Laith Anwar Jad#an Al-jnaidi
08 يونيو 2026•تحديث: 08 يونيو 2026
عمان/ ليث الجنيدي /الأناضول
- تأهل منتخب "النشامى" إلى كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه رفع سقف الطموحات لدى المشجعين الأردنيين
- وديع القيسي: ارتفع سقف طموحاتنا بشكل ملحوظ وبات الجمهور يتطلع إلى آفاق أوسع بكثير من السابق
- أحمد الخلايلة: منتخب "النشامى" سيتخطى التوقعات وسنصنع حكاية يتردد صداها عالميا
- عبود الديك: الشارع الأردني بأكمله يعيش حالة من الفرح العارم وكلي ثقة بأنهم سيقدمون أداء رائعا يضع الكرة الأردنية في الصدارة
- الفتى حمزة صلاح شديد في رسالة للاعبين: أنتم قادرون على الفوز بكأس العالم والتأهل إلى أعلى المراكز
تجاوز تأهل منتخب "النشامى" لكرة القدم إلى كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه حدود الفرحة العابرة، فلم يعد شرف المشاركة كافيا بالنسبة للمشجع الأردني، بل بات يتطلع بثقة نحو أبعد نقطة في المونديال.
وتستضيف الولايات المتحدة وكندا والمكسيك المونديال من الخميس 11 يونيو/ حزيران الجاري إلى 19 يوليو/ تموز المقبل، ويلعب منتخب الأردن في المجموعة العاشرة مع الأرجنتين والجزائر والنمسا.
ومع اقتراب المنافسات، يتصاعد صوت جماهيري أردني بشعار "سنصنع حكاية"، إذ تبدلت النبرة من مجرد الفخر بالظهور المونديالي الأول إلى رغبة جريئة في بلوغ أبعد مدى في الأدوار النهائية.
وفي جولة ميدانية في العاصمة عمان، رصد مراسل الأناضول ملامح التحول في سقف التوقعات، إذ استطلع آراء مواطنين أجمعوا على أن طموحاتهم تخطت التمثيل الرمزي، لتستهدف كتابة تاريخ غير مسبوق عربيا وآسيويا.
** علامة فارقة
على متن مركبته التي زيّنها بالعلم الأردني، عبّر أحمد الخلايلة (37 عاما، سائق سيارة أجرة) عن فيض مشاعره قائلا: "للأمانة، أول شعور يخطر ببالي عندما أرى علم الأردن يرفرف بين دول العالم أجمع هو الفخر والاعتزاز بهويتي الأردنية".
وأضاف: "الأردن قوي دائما وفي كل مكان، وعلمه سيبقى مرفوعا بإذن الله. أنا فخور جدا بوطني وبالنشامى، فهم رجال مخلصون وقادرون على تجاوز كل التحديات".
وبنبرة ملؤها التفاؤل تابع: "في هذا المونديال سنتخطى التوقعات، فالنشامى يمتلكون الإرادة، ومن يسعى لهدف لا يستسلم، وسنصنع حكاية يتردد صداها عالميا".
الخلايلة أردف: "في المنافسات السابقة، كنا نشعر أحيانا بأن المنتخب يتعرض للظلم التحكيمي، لكن هذه المرة يمتلك اللاعبون عزيمة صلبة لتحقيق النجاح".
واستطرد: "أنا أعدكم بأن مباراتنا الأولى أمام النمسا ستشهد علامة فارقة للأردن، وسيثبت النشامى للعالم أننا نلعب على قلب رجل واحد".
** الصعود إلى القمة
في أحد محال بيع العطور، يرى وديع القيسي (18 عاما) أن سقف التوقعات اختلف كليا بالنسبة للمشجع الأردني.
وقال: "ارتفع سقف طموحاتنا بشكل ملحوظ، وبات الجمهور يتطلع إلى آفاق أوسع بكثير من السابق".
وأوضح أنه "في الماضي، كان طموحنا ينحصر في الفوز بلقب كأس آسيا أو كأس العرب، أو حتى التأهل إلى الأدوار الإقصائية فيهما، أما الآن فنحن نريد الصعود إلى القمة".
القيسي أكمل: "نريد أن يسمع العالم بأكمله باسم الأردن ويدرك قوة منتخبنا وقدرته على تحطيم الأرقام القياسية تلبية لطموح هذا الشعب".
واعتبر أنه "في السابق، لم تكن أغلب دول العالم تعرف الكثير عن الكرة الأردنية".
واستدرك: "لكن اليوم، حتى منتخب الأرجنتين العريق اعترف بقوتنا وأبدى احترامه لنا؛ فهل كان الأرجنتينيون يدركون قوتنا سابقا؟ بالطبع لا".
و"طموحنا اليوم لا يقتصر على نيل احترام الأرجنتين فحسب، بل نريد من العالم أجمع أنه عندما يُذكر المنتخب الأردني، يدرك مدى قوته وأنه يستحق فعليا بلوغ الدور ربع النهائي أو نصف النهائي، بل وحتى المباراة النهائية"، كما أردف.
وقبل أشهر، وصف مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني منتخب الأردن بأنه "الأكثر غموضا في المجموعة"، لكن "لا يستهين به أبدا"، فطالما تأهل إلى المونديال فهو "يستحق الاحترام والتقدير".
** أداء رائع
"نحن متفائلون جدا بهؤلاء الشباب الذين نجحوا في قيادة المنتخب إلى كأس العالم للمرة الأولى في التاريخ".. هكذا بدأ عبود الديك (35 عاما، موظف في شركة تأمين) حديثه مع الأناضول.
وتابع: "الشارع الأردني بأكمله يعيش حالة من الفرح العارم، وكلي ثقة بأنهم سيقدمون أداء رائعا وجميلا يضع الكرة الأردنية في الصدارة".
وزاد: "أثبت هذا الجيل أنه لا يوجد مستحيل في عالم كرة القدم؛ فمثلما تأهلنا اليوم، قادرون على التأهل مجددا لعشر مرات مقبلة، ونتطلع لتقديم المزيد مستقبلا".
** التجربة اليابانية
أما هيثم الدعجة (42 عاما، رئيس قسم مالي في أمانة عمان) فتحدث عن التطور التراكمي للرياضة الأردنية.
وقال إن "الرياضة في بلدنا تطورت بشكل ملحوظ مقارنة بالماضي، وهناك عزيمة حقيقية لدى الشباب".
ورأى أن "هذا التأهل هو تجسيد لحلم أجيال متعاقبة من اللاعبين القدامى الذين حاولوا سابقا".
ومضى قائلا: "واليوم نجني ثمار ذلك بتأهل الأردن لكأس العالم، ونأمل أن يصبح هذا التواجد دوريا ومستداما كل أربع سنوات".
وحول إمكانية تطوير هذا الطموح، قال الدعجة: "كجماهير وشارع رياضي، نتمنى التركيز المستقبلي على قطاعات الناشئين والشباب".
وبيَّن أن هذا التركيز من شأنه "بناء قاعدة قوية تمد المنتخب الوطني بدماء جديدة باستمرار، ليصبح التأهل للمونديال أمرا مفروغا منه كالتأهل لكأس آسيا".
وأردف: "نطمح لمحاكاة التجربة اليابانية؛ فاليابان لا تفرُق عنا بشيء سوى بامتلاك الطموح، العزيمة، الإصرار، ورعاية المواهب، وبإذن الله نحن قادرون على أن نكون رقما صعبا في المونديال".
وبمرور السنوات، تحول "الساموراي" الياباني من منتخب حديث عهد ببطولة كأس العالم إلى قوة تكتيكية سريعة كثيرا ما تفاجئ منتخبات عريقة من أوروبا وأمريكا اللاتينية.
** رسالة إلى اللاعبين
لم تغب أحلام الطفولة عن مشهد الدعم الحماسي، إذ عبّر الفتى حمزة صلاح شديد (13 عاما) عن طموحه ببراءة وثقة كاملة.
وقال للأناضول: "أشعر أن منتخب الأردن سيتأهل إن شاء الله إلى أدوار متقدمة".
وتابع: "بل وأتمنى من كل قلبي أن يتوج باللقب ويحقق مركزا تاريخيا كبيرا، فالأردن قادر على ذلك".
حمزة وجّه رسالة إلى اللاعبين قائلا: "أنتم قادرون على الفوز بكأس العالم والتأهل إلى أعلى المراكز".
ويفتتح منتخب الأردن مبارياته بمواجهة النمسا في 17 يونيو/ حزيران، ثم يلتقي الجزائر والأرجنتين حامل اللقب يومي 23 و26 من الشهر ذاته على الترتيب.