سياسيون أتراك يشاركون في تشييع جثمان المفكر الإسلامي مصطفى الطحان
أدى المصلون صلاة الجنازة على روح الفقيد في مسجد الفاتح، وسط إسطنبول، قبل نقل الجثمان إلى مقبرة مركز أفندي، ليدفن الى جانب صديقه المقرب رئيس الوزراء التركي الأسبق نجم الدين أربكان (1996-1997)، حسب مراسلة الأناضول
27 سبتمبر 2019•تحديث: 27 سبتمبر 2019
Istanbul
إسطنبول / رنا جاموس / الأناضول
- تم نقل جثمان الراحل إلى مقبرة "مركز أفندي"بإسطنبول ليدفن إلى جانب صديقه المقرب رئيس الوزراء التركي الأسبق نجم الدين أربكان - شارك في تشييع الجثمان سياسيون ومسؤولون أتراك بينهم ياسين أقطاي مستشار الرئيس أردوغان ورئيس حزب السعادة تمل أوغلو
شارك المئات في تشييع جثمان رئيس "اتحاد المنظمات الطلابية الإسلامية" (IIFSO)، المفكر الإسلامي مصطفى الطحان، الجمعة، إلى مثواه الأخير في مقبرة "مركز أفندي" بالشطر الأوروبي من إسطنبول، بحضور عدد من المسؤولين والسياسيين الأتراك.
وأدى المصلون صلاة الجنازة على روح الفقيد في مسجد الفاتح، وسط إسطنبول، قبل نقل الجثمان إلى مقبرة مركز أفندي، ليدفن الى جانب صديقه المقرب رئيس الوزراء التركي الأسبق نجم الدين أربكان (1996-1997)، حسب مراسلة الأناضول.
وحضر مراسم تشييع جثمان الطحان سياسيون ومسؤولون أتراك بينهم ياسين أقطاي مستشار الرئيس رجب طيب أردوغان، ورئيس حزب السعادة تمل قره ملا أوغلو، ورئيس حزب "الرفاه الجديد" فاتح أربكان، ورئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو.
والطحان من مواليد بلدة "كوشا" شمالي لبنان عام 1940. وبعد الانتهاء من دراسته الجامعية، قدم إلى إسطنبول عام 1959؛ حيث نال درجة الماجستير في الهندسة الكيميائية من جامعة إسطنبول عام 1964.
وبعد إتمام دراسته العليا في إسطنبول، عمل الطحان حتى العام 1979 في قطاع تكرير النفط بالكويت، حيث كانت تقيم أسرته.
وساهم الراحل في تأسيس "الاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية" (IIFSO) عام 1969، وانتخب عضوا في الأمانة العامة لهذا الاتحاد في الدورات 1969، 1971، 1975، 1977، ثم اُنتخب أمينا عاما للاتحاد في يوليو/تموز 1980، وهو المنصب الذي ظل يشغله حتى وفاته.
وأشرف مباشرة على مشروع الكتاب الإسلامي وترجمته إلى أكثر من 70 لغة ضمن سلسلة كتب الاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية.
كما أشرف على إصدار مجلة الأخبار باللغتين العربية والإنجليزية منذ صدورها عام 1969.
وشارك في تأسيس "الندوة العالمية للشباب الإسلامي" في الرياض، وتم اختياره عضوا في الأمانة العامة للندوة.
وللراحل عدة مؤلفات في الفكر والحركة، تمت ترجمة بعضها إلى عدة لغات كالإنجليزية والتركية والأوردية والإندونيسية والكردية والفارسية والفلبينية والمالوية وغيرها.
ومن أبرز مؤلفاته: "تحديات سياسية تواجه الحركة الإسلامية" (1998)، و"التربية ودورها في تشكيل السلوك" (2006)، و"تربية الأبناء وفق منهج النبوة" (2009)، و"أمهات المؤمنين في مدرسة النبوة"، و"المرأة في موكب الدعوة" و"الفكر الإسلامي الوسط" و"إدارة الوقت" و"تركيا التي عرفت من السلطان إلى أربكان" (2007).
رحيل الرجل ترك غصة لدى كبرى الحركات الإسلامية وأعلامها؛ حيث نعاه الكثيرون، مشيدين بخصالة والإرث الفكري الثري الذي تركة للأمة الإسلامية.
إذ نعاه نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين إبراهيم منير، وقاله عنه في بيان إنه "كان حركة دؤوبة لخدمة الدعوة ونصرة قضايا الأمة وكان موقظا للوعي ومرشدا لشباب الصحوة".
كما نعاه "الحزب الإسلامي العراقي"، وعده، في بيان، من "أبرز رواد الإصلاح وقادة العمل الاسلامي"، مستذكرا "دوره المهم حين كان رئيسا للاتحاد العالمي للطلبة المسلمين، وأثره الفاعل في ترجمة ونشر العديد من الكتب النافعة .
ونعت الفقيد أيضا حركة المقاومة الإسلامية (حماس)؛ حيث عدته أحد أعلام الحركة الإسلامية المعاصرة.
وقالت الحركة عنه في بيان: "رحم الله أبا أيمن، الذي يغادرنا، بعد حياة حافلة قضى جلّها في العمل الفكري، والدعوي، والحركي، والنقابي، وكان خلالها علما من أعلام الحركة الإسلامية المعاصرة".
ولإسطنبول التي دفن فيها الراحل مكانة كبيرة في وجدانه حيث أقر بفضلها الكبير في تشكيل فكره ووعيه في كتابه "تركيا التي عرفت من السلطان إلى أربكان"، قائلا: "في هذا البلد العريق عشت أهم أيام حياتي، فيه تفتحت عيناي على أمور جديدة، وفيه عشت مفاهيم جديدة.. وخرجت منه بعد ست سنوات إنساناً آخر.. غير ذلك القروي الذي أذهلته أضواء المدينة".