عمان/ الأناضول/ ليث الجنيدي- "لم أتوقع أن تكون العقبة بهذا الجمال، فقد جئت قبل أربعة أيام لقضاء أسبوع عسل أنا وزوجتي، ولكنني أعتقد بأنني سأجعله شهرا".
بهذه الكلمات وصف محمود (31 عاما) من فلسطين الشاطئ الشعبي "الغندور" في مدينة العقبة على البحر الأحمر، في أقصى الجنوب الأردني والذي أصبح معلما مهما من معالم السياحة الأردنية حيث تشهد اقبالا سياحيا كبيرا من الأردن وخارجها.
وتابع في حديثه لمراسل وكالة الأناضول للأنباء خلال جوله للأخير في الشاطئ المتاح للجميع بلا رسوم ويتبع الدولة، "الأسعار هنا مناسبة للجميع ، وهي أرخص من الضفة بكثير ، وأنا سعيد جدا بأن اختياري للعقبة مكانا لقضاء أول أيام حياتي الزوجية كان موفقا".
ويلتقط أبو محمود من سكان مدينة الزرقاء ويعمل مقاولا أطراف الحديث قائلا لمراسل الأناضول "العقبة هي المنفذ البحري الوحيد في الأردن، وهي منطقة جميلة جدا".
وويضيف "آتي اليها في السنة أكثر من خمسة مرات في أوقات متفرقة لأستمتع أنا وعائلتي بمنظر البحر الذي يريح النفس، وقد يعتقد البعض بأن الغندور يختلف عن شواطئ الفنادق، ولكنه بالعكس أفضل منها بكثير من حيث الخدمات المتوفرة فيه ، فكل ما نحتاجه أثناء زيارتنا للعقبة بمتناول اليد " .
لم يقتصر الاعجاب على الأردنيين والعرب، بل امتد إلى السائحين الأجانب حيث تقول "ماريا" سائحة فنزويلية، يزيد عمرها على الستين عاما، كانت برفقة زوجها "العقبة جميلة جدا، وهذا الشاطئ مريح وممتع، وهذه هي الزيارة الأولى لي لها، ولن تكون زيارتي هذه هي الأخيرة لها".
التنزه والتمتع بجمال الطبيعة على الشاطئ الشعبي الذي ينافس الشواطئ الفخمة للفنادق والقرى السياحية، له فوائد أخرى فهو مركز لحركة البيع والتجارة بما يجعله رئة سياحية للعقبة الأردنية.
ويقول خالد السطوحي، وهو شاب من مدينة العقبة، صاحب بسطة (مكان مرتفع عن الأرض قليلا) لبيع الصدف المزخرف والقبعات الشمسية والإكسسوارات "بحمد الله أعمل هذا الشاطئ منذ أكثر من ثلاث سنوات وهذه البسطة التي تراها هي مصدر رزقي ، والحركة السياحية التي يشهدها هذا الشاطئ تدر علي دخلا يوميا أفضل من المحلات الكبيرة".
وتبعد العقبة عن العاصمة عمّان حوالي 330 كلم وتتميز بأنها منطقة استراتيجية والمنفذ البحري الوحيد للأردن ، وللعقبة حدود مع مدينة حقل السعودية ومصر، وأيضا مع مدينة ايلات الإسرائيلي عبر معبر وادي عربة.