Fekry Abdeen
05 نوفمبر 2026•تحديث: 05 نوفمبر 2026
إسطنبول / الأناضول
المرصد الأورومتوسطي في بيان:
- إسرائيل تعرقل إدخال مستلزمات الإيواء رغم الحاجة إلى 200 ألف خيمة ومليون شادر
- يجب إلزام إسرائيل بفتح المعابر أمام الخيام والشوادر والمساكن ومواد الترميم ومعدات تصريف المياه والوقود
- على الأمم المتحدة والجهات المانحة تمويل الاستجابة الشتوية وتوفير مأوى آمن للعائلات المعرضة للغرق
- يجب محاسبة المسؤولين عن عرقلة إدخال مواد الإغاثة، فحماية المدنيين لا يجوز إخضاعها لشروط إسرائيل
دعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، الخميس، إلى منع إسرائيل من "توظيف الشتاء سلاحا ضد الفلسطينيين في قطاع غزة للعام الرابع"، عبر حرمانهم من مستلزمات الإيواء والحماية من البرد والأمطار.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة، خلفت أكثر من 74 ألف قتيل و175 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية.
وقال المرصد (مقره جنيف) في بيان، إن غزة تدخل الشتاء وسط حاجة عاجلة إلى نحو 200 ألف خيمة ومليون شادر (غطاء بلاستيكي لتغطية الخيام المهترئة).
ولفت إلى أن هذه الاحتياجات وردت في تقديرات لجنة طوارئ الشتاء مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، "فيما تعرقل القيود الإسرائيلية إدخال هذه المستلزمات".
وأشار إلى أن المنظمة الدولية للهجرة أعلنت في أكتوبر المنصرم وجود نحو 8600 مجموعة إيواء طارئ جاهزة خارج غزة، لكن إسرائيل ترفض إدخالها.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل خرقه بقصف يومي أسفر عن مقتل 1602 فلسطيني وإصابة 5794 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع.
كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 2.15 مليون نازح، في أوضاع كارثية.
قيود إسرائيلية
المرصد شدد على أن إسرائيل تفرض قيودا على إدخال الخيام المتينة بذريعة أمنية، وترفض إدخال منازل جاهزة، بزعم أنها جزء من عملية إعادة الإعمار المرتبطة بشروط سياسية وعسكرية.
وذكر أن فصول الشتاء الثلاثة الماضية شهدت غرق خيام نازحين بمياه الأمطار والصرف الصحي، واقتلاع الرياح مآويهم، ووفاة أطفال، بينهم رضع، جراء انخفاض حرارة أجسامهم.
وحذر المرصد الحقوقي من تكرار هذه المآسي مع استمرار الدمار واهتراء الخيام.
وأكد أن إصرار إسرائيل على حرمان الفلسطينيين من وسائل الحماية، رغم معرفتها بالعواقب، يشير إلى تعمد إبقائهم في ظروف معيشية تهدد حياتهم.
ولفت إلى أن نحو 7800 خيمة للنازحين تقع في مجاري الأودية وبرك تجميع مياه الأمطار والمناطق الساحلية المعرضة للأمواج، إضافة إلى نحو ألفي مبنى متصدع مهدد بالانهيار.
ونقل عن المجلس النرويجي للاجئين تقديره وجود نحو 950 ألف شخص في مناطق تعد احتمالات تعرضها لفيضانات متوسطة أو مرتفعة.
وأشار إلى تدمير نحو 70 بالمئة من المعدات التشغيلية الأساسية للبلديات و90 بالمئة من معدات الدفاع المدني المخصصة للإنقاذ، ما يضعف القدرة على مواجهة أخطار الشتاء.
إغاثة شتوية
وأكد المرصد أن السماح بدخول بعض الخيام لا يعفي إسرائيل من مسؤوليتها عن عرقلة وصول الكميات والأنواع اللازمة لحماية السكان.
ودعا الدول إلى إلزام إسرائيل بفتح المعابر أمام الخيام والشوادر والمساكن المؤقتة ومواد الترميم ومعدات تصريف المياه والوقود، وتمكين فرق الطوارئ من أداء مهامها.
كما دعا الأمم المتحدة والجهات المانحة إلى تمويل الاستجابة الشتوية وتوفير مأوى آمن للعائلات المعرضة للغرق، مع إعطاء الأولوية للفئات الأكثر ضعفا.
وحث المرصد الحقوقي على محاسبة المسؤولين عن عرقلة إدخال مواد الإغاثة، مؤكدا أن حماية المدنيين لا يجوز إخضاعها لشروط سياسية أو عسكرية، في إشارة إلى تمسك تل أبيب بنزع سلاح غزة.
وفي العام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات أممية.