Stephanie Rady
06 يونيو 2026•تحديث: 06 يونيو 2026
بيروت/ الأناضول
- رئيس الحكومة نواف سلام: الاستهداف جريمة موصوفة واستهداف للبنان وكل اللبنانيين
- حزب الله: الجريمة نتاج طبيعي لاستهانة السلطة بسيادة البلد ودماء شعبه وتنازلاتها المجانية
- الجيش الإسرائيلي أقر باستهداف العسكريين اللبنانيين وادعى أنه "يجري تحقيقا" في الحادثة
شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون، السبت، على أن قتل إسرائيل 3 عسكريين في جنوب لبنان يشكل "انتهاكا صارخا" لسيادة بلاده وللقوانين والأعراف الدولية، فيما أقر الجيش الإسرائيلي باستهدافهم، مدعيا أنه "يُجري تحقيقا" في الحادثة.
بينما وصف "حزب الله" الحادثة بأنها "جريمة"، وعدها "نتاجا طبيعيا لاستهانة السلطة بسيادة البلد ودماء شعبه وتنازلاتها المجانية"، على حد تعبيره.
وأدان عون، في بيان وصل الأناضول، بأشد العبارات "الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف دورية للجيش اللبناني على طريق الخردلي - النبطية، وأدى إلى استشهاد ضابطين وعسكري انضموا إلى قافلة من سبقهم من الشهداء العسكريين والمدنيين والأطفال والنساء ورجال الإسعاف والإنقاذ والإعلاميين، ليرووا بدمائهم الزكية أرض الجنوب الغالي".
واعتبر عون هذا الاعتداء "انتهاكا صارخا للسيادة اللبنانية وللقوانين والأعراف الدولية، ويأتي في سياق التصعيد المستمر الذي يهدد الاستقرار والأمن في الجنوب، على الرغم من الجهود التي يبذلها لبنان في مفاوضات واشنطن لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة من دون رادع".
وأكد أن "لبنان لن يتهاون في حماية أرضه وشعبه، وأن هذه الاعتداءات لن تثنيه عن التمسك بحقوقه الوطنية الكاملة".
ودعا عون المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته ووضع حد لهذه الاعتداءات المتكررة، وضمان احترام القرارات الدولية ذات الصلة، بما يحفظ أمن لبنان واستقراره.
وصباح السبت، أعلنت قيادة الجيش اللبناني، في بيان، أن "غارة عدوانية همجية إسرائيلية استهدفت آلية عسكرية على طريق كفرتبنيت - الخردلي في النبطية، أدت إلى استشهاد ضابطين برتبتي عميد ونقيب، وجندي".
وأضافت أن "استمرار العدوان الإسرائيلي الوحشي المتعمد والمتكرر على لبنان وشعبه وعلى الجيش، يزيدنا صلابة وإيمانا وعزما على التصدي لهذه المحاولات العدوانية الهادفة إلى إفشال جميع المساعي للوصول إلى حل يتيح إعادة الاستقرار، ووقف إطلاق النار الشامل، والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة".
من جانبه، كتب رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، عبر حسابه بمنصة "إكس": "أتقدم بأصدق التعازي إلى عائلات وزملاء الشهداء العميد وسام صبره، والنقيب إيلي خوري، والجندي حسين غزال، وإلى الجيش اللبناني".
وشدد سلام على أن "استهدافهم من قبل إسرائيل هو جريمة موصوفة واستهداف للبنان وكل اللبنانيين".
بدوره، قال "حزب الله" إن "الاعتداء الإجرامي الجبان الذي نفذه العدو الصهيوني ضد سيارة عسكرية تابعة لجيشنا الوطني، واستشهاد ضابطين وجندي، جريمة موصوفة مقصودة تضاف إلى الجرائم التي يرتكبها ضد شعبنا اللبناني، خصوصا في الجنوب والبقاع الغربي".
وأضاف الحزب، في بيان، أن "تلك الجريمة هي نتاج طبيعي لاستهانة السلطة بسيادة البلد ودماء شعبه وتنازلاتها المجانية، وآخرها استسلامها الكامل لشروط العدو في واشنطن، مما شجعه على استباحة دماء شعبنا وجيشنا".
وأعرب عن "إدانته هذا العدوان الآثم"، مجددا التأكيد على "الوقوف إلى جانب جيشنا الوطني".
وعقب الحادثة، أقر الجيش الإسرائيلي، في بيان، باستهداف الآلية العسكرية اللبنانية، مدعيا أنه "رصد مركبة كانت تتحرك بصورة مشبوهة باتجاه قواته قرب كفرتبنيت بجنوب لبنان، في منطقة قتال نشطة تم إخلاؤها".
وادعى الجيش الإسرائيلي أنه "ورد إنذار عن وقوع عملية إطلاق نار باتجاه قواته في المنطقة"، مضيفا أن المعلومات المتوافرة لديه "تشير إلى أن حزب الله ينشط بشكل واسع في هذه المنطقة".
وتابع أنه "عقب رصد المركبة، وبناء على المعلومات التحذيرية والخطر الذي شكلته على القوات، تم استهدافها"، مضيفا أن "نتائج الفحص الأولي بينت أن ضابطين وجنديا من الجيش اللبناني كانوا داخل المركبة".
وادعى الجيش الإسرائيلي أن الحادث "قيد التحقيق"، وأن قواته "تعمل ضد حزب الله وليس ضد الجيش اللبناني".
ويأتي تصاعد العدوان الإسرائيلي رغم وقف إطلاق النار الهش الساري منذ 17 أبريل/ نيسان الماضي، والذي مددته واشنطن حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل، ورغم الجهود الدبلوماسية المتواصلة لتثبيته ومنع انهياره.
وفي ختام 4 جولات تفاوض في واشنطن، أعلنت الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، الخميس، إعلان نوايا يتضمن وقفا كاملا لنيران "حزب الله" وإبعاد عناصره من منطقة جنوب نهر الليطاني.
لكن الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم هاجم نتائج المفاوضات، واعتبرها "مرفوضة جملة وتفصيلا من شرائح واسعة من الشعب اللبناني".
وعلى خلفية الحرب مع إيران، تشن إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار الماضي عدوانا موسعا على لبنان، خلف 3 آلاف و558 قتيلا و10 آلاف و870 جريحا حتى الجمعة، إضافة إلى أكثر من مليون نازح.