Hussien Elkabany
14 أبريل 2026•تحديث: 14 أبريل 2026
إسطنبول/ الأناضول
أعربت قطر، الثلاثاء، عن دعمها لجهود الوساطة الباكستانية لعقد جولة تفاوض ثانية بين الولايات المتحدة وإيران، ودعت إلى إعادة فتح مضيق هرمز.
وتتبادل واشنطن وطهران اتهامات بالمسؤولية عن انتهاء مفاوضاتهما بإسلام آباد الأحد دون اتفاق ينهي الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وقال متحدث الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، في مؤتمر صحفي بالدوحة، إن بلاده تدعم الدور الباكستاني في بدء جولة ثانية من المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وأضاف: "لا نقوم بدور وساطة (بين طهران وواشنطن)، ولا يحتاج الأمر لمزيد من الوسطاء حاليا، بل (يحتاج) الدعم الكامل للوساطة الباكستانية".
واعتبر أن "الوضع الحالي لا يعني نهاية الحرب، وبالتالي نحن في ترقب، وننسق مع كل الشركاء والأشقاء".
وشدد على أن الدوحة لا تريد وقفا لإطلاق النار فقط بالمنطقة، بل تريد حلا شاملا يعالج شواغل دول الخليج والمنطقة، بما فيها إيران.
وعن إمكانية مشاركة دول الخليج في الاتفاق النهائي، قال الأنصاري: "في مرحلة ما لا يمكن تجاهل الإقليم من أي اتفاق، وهناك تنسيق بين دول الإقليم بشأن ذلك"، دون تفاصيل.
وفي وقت سابق الثلاثاء، نفى مسؤول بالخارجية الباكستانية صحة أنباء عن عقد جولة جديدة الخميس، وقال لقناة "الجزيرة" القطرية دون تسميته إنه "لم يُحدد بعد موعد للجولة الثانية".
وأضاف الأنصاري: "يجب فتح مضيق هرمز، ولا يجب لطرف التحكم فيه أو استخدامه كورقة ضغط، نريد حلا إقليما له يتضمن مشاركة الشركاء بالمنطقة فيه".
وشدد على أن فتح المضيق هو صالح للاقتصاد الدولي وليس قطر وحدها.
وفي 2 مارس/ آذار الماضي، أعلنت طهران تقييد حركة الملاحة في المضيق، الحيوي لمرور صادرات النفط والغاز من دول بينها قطر، مع استثناء الدول غير المشاركة في العدوان على إيران.
والاثنين، بدأت البحرية الأمريكية حصار كل حركة الملاحة البحرية الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها، بما فيها الواقعة على الخليج العربي وخليج عُمان، وهو ما اعتبرته طهران "قرصنة".
وردا على سؤال بشأن "ميلاد جديد" لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بعد الحرب، أجاب الأنصاري بأن "المجلس سيستمر وأثبت وجوده في أحلك الظروف".
ويضم المجلس ست دول هي السعودية وقطر والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ويوجد مقره في الرياض.
وضمن ردها على العدوان، شنت إيران هجمات على ما قالت إنها قواعد ومصالح أمريكية في دول مجلس التعاون، لكن بعضها خلّف قتلى وجرحى مدنيين وأضر بمنشآت مدينة، وهو ما أدانته هذه الدول.