Islam Doğru, Baybars Can
27 أبريل 2026•تحديث: 27 أبريل 2026
نيويورك/ الأناضول
أعلنت الأمم المتحدة رصد 299 إطلاق نار من القوات الإسرائيلية بجنوب لبنان، خلال يوم واحد، في "أعلى معدل للحوادث" منذ بدء وقف إطلاق النار المستمر منذ 17 أبريل/ نيسان الجاري.
وقال متحدث الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في المؤتمر الصحفي اليومي، الاثنين، إن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) سجلت "واحدة من أعلى معدلات حوادث إطلاق النار" منذ بدء وقف الأعمال العدائية، إذ أبلغت، الأحد، عن وقوع 299 إطلاق نار من جنوب "الخط الأزرق" الفاصل بين لبنان وإسرائيل.
وأوضح أن الحوادث المسجلة وقعت أيضا ضمن منطقة عمليات الجيش الإسرائيلي داخل "الخط الأصفر"، في حين لم يتم رصد صواريخ بالاتجاه الآخر، باستثناء مقذوف اعترضه الجيش الإسرائيلي.
كما أبلغت اليونيفيل عن وقوع اشتباكات بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله"، وفق دوجاريك، الذي لم يذكر تفاصيل أكثر بشأن الاشتباكات.
وحث متحدث الأمم المتحدة جميع الأطراف على "ممارسة ضبط النفس، والالتزام بوقف الأعمال العدائية المتفق عليه، والانخراط بشكل بناء عبر القنوات الدبلوماسية من أجل التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701".
وفي 11 أغسطس/ آب 2006، تبنى مجلس الأمن الدولي القرار 1701 الذي دعا إلى وقف كامل للعمليات القتالية، بعد حرب استمرت 33 يوما آنذاك بين "حزب الله" والجيش الإسرائيلي.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن، الأسبوع الماضي، السيطرة الكاملة على 55 قرية جنوبي لبنان، ضمن ما سماه "الخط الأصفر"، ويمنع عودة النازحين إليها، ويستهدف من يقترب منها.
ويمتد الخط الأصفر، وفق معلومات نشرها إعلام عبري، مثل صحيفة "يديعوت أحرونوت" و"معاريف" وإذاعة الجيش، كشريط داخل الأراضي اللبنانية على امتداد الحدود مع إسرائيل المعروفة "بالخط الأزرق"، وبعمق يتراوح بين 4 و10 كيلومترات.
وفي غضون ذلك، تجري منسقة الأمم المتحدة الخاصة في لبنان، جينين هينيس-بلاسخارت، منذ أمس الأحد، زيارة لإسرائيل، حيث تعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين السياسيين والأمنيين الإسرائيليين، حيث التقت، اليوم الاثنين، بوزيري الخارجية جدعون ساعر، والدفاع إسرائيل كاتس.
وأضاف أن الأمم المتحدة "تواصل استكشاف الفرص لبناء الثقة بين الأطراف وتعزيز وقف الأعمال العدائية، وذلك بهدف دفع عجلة الاستقرار على جانبي الخط الأزرق".
و"الخط الأزرق" هو خط انسحاب وضعته الأمم المتحدة عام 2000، لتأكيد انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، ويمتد لمسافة 120 كيلومتراً من الناقورة (غرباً) إلى أعالي مزارع شبعا (شرقاً).
وفي 17 أبريل الجاري، بدأت هدنة لمدة عشرة أيام في لبنان، ثم جرى تمديدها حتى 17 مايو/ أيار المقبل، لكن إسرائيل تخرقها يوميا، عبر قصف خلّف قتلى وجرحى، فضلا عن تفجير واسع لمنازل بعشرات القرى بجنوبي لبنان.
وبدأت إسرائيل في 2 مارس/آذار الماضي عدوانا على لبنان، خلّف 2509 قتلى و7 آلاف و755 جريحا وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي خُمس السكان، حسب أحدث معطيات رسمية.