Stephanie Rady
04 أغسطس 2026•تحديث: 04 أغسطس 2026
بيروت/ ستيفاني راضي/ الأناضول
نظم لبنانيون، الثلاثاء، مسيرتين في العاصمة بيروت، بمناسبة الذكرى السادسة لانفجار المرفأ، للمطالبة بكشف الحقيقة وتحقيق العدالة، في ظل تأخر صدور القرار الاتهامي في القضية جراء عراقيل سياسية وقضائية عطلت التحقيق سنوات.
وفي 4 أغسطس/ آب 2020، شهد مرفأ بيروت انفجارا أسفر عن مقتل أكثر من 215 شخصا وإصابة نحو 6 آلاف و500 آخرين، إضافة إلى تضرر نحو 50 ألف وحدة سكنية، فيما قُدرت الخسائر المادية بنحو 15 مليار دولار.
وعزت السلطات اللبنانية الانفجار إلى اندلاع حريق لم تُعرف أسبابه في المرفأ، حيث كانت تُخزن كميات كبيرة من نترات الأمونيوم من دون اتخاذ إجراءات وقائية.
وتعطل التحقيق في القضية مرارا وسط مواجهة سياسية وقضائية، برز فيها اعتراض "حزب الله" وحركة "أمل" على مساره، عقب استدعاء المحقق العدلي طارق البيطار مسؤولين سياسيين وأمنيين، بينهم الوزيران السابقان والقياديان في حركة "أمل" علي حسن خليل وغازي زعيتر.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إن عددا من أهالي ضحايا الانفجار نظموا، اليوم، مسيرة انطلقت من مركز فوج الإطفاء في العاصمة باتجاه محيط المرفأ.
وأضافت الوكالة أنه، بالتزامن مع ذلك، انطلقت مسيرة أخرى من ساحة الشهداء في العاصمة باتجاه المرفأ.
ورفع المشاركون صور عدد من الضحايا ولافتات تطالب بتحقيق العدالة ومحاكمة المتسببين في مقتل أبنائهم.
وطالب الأهالي بكشف الحقيقة، مؤكدين استمرارهم في تحركاتهم ومساعيهم لكشف المسؤولين عن تدمير بيروت ومقتل أبنائهم، وفق الوكالة.
وجددوا ثقتهم بالقضاء، مؤكدين أن استقلاله هو الطريق الوحيد للوصول إلى العدالة.
وفي وقت سابق الثلاثاء، كشف وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، للأناضول، أن القرار الاتهامي في قضية انفجار مرفأ بيروت سيصدر خلال الأشهر القليلة المقبلة كحد أقصى، موضحا أن "التحقيق دخل مراحله الأخيرة".
وبحسب تقديرات رسمية، وقع الانفجار في العنبر رقم 12، الذي كان يحتوي على نحو ألفين و750 طنا من مادة نترات الأمونيوم شديدة الانفجار، كانت مصادرة من إحدى السفن ومخزنة منذ عام 2014.
وعلى مدى سنوات، رفض "حزب الله" وحركة "أمل" مسار التحقيق في قضية الانفجار، متهمين المحقق العدلي طارق البيطار بـ"الاستنسابية والتسييس" وتجاوز صلاحياته، ومعتبرين أن محاكمة الوزراء من اختصاص المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.
وقدم مدعى عليهم في القضية سلسلة دعاوى لرد المحقق العدلي وكف يده، ما أدى إلى تعليق التحقيق مرارا.
وتفاقم التعطيل في يناير/ كانون الثاني 2023، عندما رفض النائب العام التمييزي آنذاك غسان عويدات قرارات البيطار، ومنع النيابة العامة والأجهزة الأمنية من التعاون معه وتنفيذ مذكراته، وأمر بإطلاق سراح الموقوفين في القضية، وادعى على البيطار بتهمة "اغتصاب السلطة"، عقب ادعاء الأخير عليه وعلى مسؤولين آخرين.
وأدى الصراع القضائي، إلى جانب امتناع عدد من المسؤولين عن المثول أمام المحقق، إلى تجميد الملف نحو عامين، قبل استئناف التحقيق مطلع 2025، إثر تغييرات في القيادتين السياسية والقضائية في البلاد.