Muetaz Wannes
03 سبتمبر 2026•تحديث: 03 سبتمبر 2026
طرابلس/ معتز ونيس/ الأناضول
قالت البعثة الأممية لدى ليبيا، الخميس، إنها أرسلت الاتفاق الخاص بإجراء الانتخابات والذي وقعته لجنة الحوار المصغر (4+4)، قبل أيام، إلى مجلسي النواب والأعلى للدولة، ومنحتهما شهرا للموافقة عليه.
جاء ذلك على لسان نائبة الممثلة الخاصة للشؤون السياسية في البعثة الأممية لدى ليبيا ستيفاني خوري، خلال حديث متلفز لها، وفق ما نشرته البعثة الخميس على صفحتها بمنصة "فيسبوك".
وفي حديثها، قالت خوري: "أرسلنا اتفاق الاجتماع المصغر بشأن خارطة الطريق لرئاستي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة وأمامهما شهر من تاريخ التوقيع للموافقة عليه".
والأحد، وبمقر البعثة الأممية في طرابلس، وقعت لجنة الحوار المصغر (4+4) المكونة من 4 أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية ومثلهم يمثلون قوات الشرق اتفاقا لإجراء الانتخابات خلال 24 شهرا .
وينص الاتفاق على "إعادة تشكيل" مجلس المفوضية الوطنية العليا للاتتخابات، كما أوصى بتعيين ضو إبراهيم عطية، رئيسا لمجلس المفوضية وتعيين سناء الليشاني، في منصب نائب رئيس مجلس المفوضية.
وحدد الاتفاق الموقع جدولا زمنيا "لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في ظل سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة في مدة لا تتجاوز 24 شهرا".
وفي أوقات سابقة رحب كل من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، والقائد العام لقوات شرق ليبيا خليفة حفتر، ورئيس حكومة الشرق أسامة حماد، في بيانات منفصلة بتوقيع الاتفاق.
كما رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وبعثة الأمم المتحدة وبعثة الاتحاد الأوروبي وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي مسعد بولس بالتوقيع، بينما يرفض ذلك رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة.
وأجرت لجنة "4+4" حوارا برعاية الأمم المتحدة منذ أبريل/ نيسان 2026، بهدف كسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية، ولا سيما في ملفي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.
وجاء تشكيل اللجنة بعد إعلان المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في 22 أبريل الماضي، تواصلها مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين لبحث سبل الخروج من الانسداد السياسي.
وفي 21 أغسطس/ آب 2025، أعلنت تيتيه خارطة طريق تقوم على 3 ركائز، هي إقرار إطار انتخابي سليم فنيا ومقبول سياسيا لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، وتوحيد المؤسسات عبر تشكيل حكومة موحدة جديدة، وإطلاق حوار منظم يضم شرائح مختلفة من الليبيين.
وتبذل البعثة الأممية جهودا لإنهاء أزمة الصراع بين حكومتين، إحداهما حكومة الوحدة الوطنية ومقرها طرابلس وتدير غربي البلاد، والأخرى برئاسة حماد وكلفها مجلس النواب مطلع 2022 وتتخذ من بنغازي مقرا وتدير شرقي البلاد ومعظم مناطق الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تقود الانتخابات، التي طال انتظارها، إلى إنهاء الصراعات السياسية والمسلحة والمراحل الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011.