Mohammed Sameai
29 أبريل 2026•تحديث: 29 أبريل 2026
اليمن / الأناضول
ـ خلال وقفة احتجاجية طالبت مجلس القيادة الرئاسي بموقف حازم تجاه الاغتيالات
ـ الشرطة قالت إن جريمة اغتيال عبد الرحمن الشاعر تقف خلفها خلية إجرامية خططت لاستهداف دعاة وأئمة مساج
ندد مئات اليمنيين، الأربعاء، في وقفة احتجاجية بالعاصمة المؤقتة عدن (جنوب) باغتيال القيادي في حزب الإصلاح عبد الرحمن الشاعر، على يد مجهولين قبل أيام.
فيما أظهرت نتائج التحقيقات الأولية أن الجريمة التي وقعت السبت الماضي، تقف خلفها "خلية إجرامية منظمة" كانت تخطط لاستهداف عدد من الدعاة وأئمة المساجد، بحسب بيان للشرطة اليمنية الأربعاء.
وحسب مراسل الأناضول، نظم ناشطون وقفة أمام مدرسة النورس الأهلية في مديرية المنصورة بعدن، التي كان يديرها "الشاعر" وقتل أمامها.
ورفع المحتجون صور الشاعر، ولافتات نددت بعملية الاغتيال، وطالبت بسرعة ضبط الجناة وتعزيز الأمن.
وقال بيان صادر عن منظمي الوقفة إن "اغتيال الشاعر، يمثل جرحا غائرا في وجدان المجتمع بأسره، واستهدافًا لمشروع تربوي وقيمة إنسانية جامعة".
ودعا البيان، مجلس القيادة الرئاسي إلى "تحمّل مسؤولياته الوطنية في حماية الأرواح، وصون الكرامة الإنسانية، وسرعة كشف ملابسات هذه الجريمة".
كما طالب البيان، المجلس الرئاسي "باتخاذ موقف حازم يضمن عدم إفلات الجناة من العقاب، وتوكيد هيبة الدولة وسيادة القانون".
وحثّ الحكومة على "القيام بواجبها التنفيذي والأخلاقي في توفير بيئة آمنة للعمل التربوي والتعليمي، واتخاذ إجراءات عاجلة لمنع تكرار مثل هذه الجرائم، ودعم المؤسسات التعليمية وحمايتها باعتبارها أساس بناء المجتمع".
والسبت، أعلن "التجمع اليمني للإصلاح" أكبر حزب إسلامي في اليمن، مقتل الشاعر، في المنصورة شمالي عدن، إثر إطلاق نار من مسلحين مجهولين لاذوا بالفرار، دون أن تتبنى أي جهة العملية.
ويشغل الشاعر، منصب قيادي في الحزب، ورئيس مجلس إدارة مدارس "النورس" الأهلية، وهو تربوي وأكاديمي بارز.
والأحد، تعهد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بملاحقة ما وصفها بالخلايا الإرهابية في عدن، عقب اغتيال الشاعر.
من جهتها أعلنت شرطة العاصمة المؤقتة عدن، مساء الأربعاء، ضبط 4 متهمين في قضية اغتيال الشاعر، إضافة إلى تحديد موقع السيارة وأحد الأسلحة المستخدمة في تنفيذ الجريمة والتحفظ عليهما.
وأوضحت الشرطة في بيان أن التحقيقات الأولية أظهرت وقوف "خلية إجرامية منظمة" خلف الاغتيال، كانت تخطط لاستهداف دعاة وأئمة مساجد بعد عمليات رصد ومراقبة.
كما أشارت إلى كشف خلية أخرى مرتبطة بالقضية وضبط عدد من عناصرها، مع استمرار الملاحقات لتفكيك التنظيم.
وشهدت السنوات الماضية، سلسلة عمليات ومحاولات اغتيال استهدفت قيادات في حزب "الإصلاح" في عدد من المحافظات، لا سيما عدن، منذ اندلاع الحرب في اليمن قبل نحو 12 عامًا.