Hosni Nedim
31 يوليو 2026•تحديث: 31 يوليو 2026
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
شارك عشرات الأطفال الفلسطينيين الأيتام، مساء الجمعة، في ماراثون رياضي بمدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، ضمن فعالية هدفت إلى تقديم الدعم النفسي للأطفال الذين فقدوا ذويهم أو أصيبوا خلال حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة.
وفقد نحو 58 ألف طفل أحد والديه أو كليهما بسبب حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة، المستمرة منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وفق بيانات رسمية.
وانطلق الماراثون من حي الأمل، شمالي المدينة، وصولا إلى محيط مستشفى الهلال الأحمر، بتنظيم من بلدية خان يونس ومؤسسة "آي إن إتش" الإنسانية الإندونيسية.
وركض الأطفال وهم يرتدون زيا موحدا، وسط تشجيع الأهالي والمتطوعين على امتداد مسار الماراثون.
** إعادة دمجهم
وقالت المتحدثة الإعلامية باسم مؤسسة "آي إن إتش" الإندونيسية تغريد عبد الله، للأناضول، إن الماراثون يهدف إلى إعادة دمج الأيتام في الأنشطة المجتمعية، وتوفير مساحة تساعدهم على تجاوز الآثار النفسية التي خلفتها الحرب.
وأضافت تغريد، أن الأطفال الأيتام "حرموا من أبسط حقوقهم في الاحتضان الأسري واللعب والتعليم".
وأوضحت أن المؤسسة "تسعى من خلال هذه الفعالية إلى تذكيرهم بطفولتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم".
وأكدت تغريد، أن الرسالة الموجهة إلى المجتمع الدولي هي "ضرورة إيلاء اهتمام أكبر بالأطفال في قطاع غزة، ولا سيما الأيتام، وتمكينهم من الحصول على حقوقهم الأساسية في التعليم واللعب والحياة الآمنة".
وقالت: "رغم ما تعرض له هؤلاء الأطفال من فقدان وقهر، فإنهم ما زالوا يمتلكون مهارات وقدرات كبيرة، ويحتاجون فقط إلى من يدعمهم ويمنحهم الفرصة".
** تخفيف الضغط النفسي
ومن بين المشاركين، قالت الطفلة ملاك أبو طه (12 عاما) للأناضول إنها "حرصت على المشاركة في الماراثون للتخفيف من الضغوط النفسية التي خلفتها الحرب".
وتابعت ملاك: "هذا الماراثون يساعد الأيتام على إخراج الحزن من قلوبهم، ويمنحهم فرصة للفرح واللعب مثل بقية الأطفال في العالم".
وأشارت إلى أن مشاركتها "تمثل محاولة لاستعادة جزء من حياتها الطبيعية بعدما عاشته خلال الحرب".
من جانبها، قالت الفلسطينية وردة حجازي، والدة الطفل سيف المشارك في الماراثون، للأناضول إن ابنها "فقد والده خلال الحرب، الأمر الذي انعكس على حالته النفسية".
وأردفت حجازي، أن طفلها "عانى تراجعا نفسيا بعد فقدان والده، إلا أن مشاركته في الماراثون منحته فرصة للخروج من أجواء الحزن".
وقالت: "رغم كل ما عاشه، أنا فخورة به وبقدرته على المشاركة والاستمرار، وأتمنى أن يحظى هو وبقية الأطفال بمزيد من الأنشطة التي تساعدهم على تجاوز آثار الحرب".
ويأتي تنظيم الماراثون في وقت يواجه فيه آلاف الأطفال في قطاع غزة أوضاعا إنسانية ونفسية صعبة، بعدما فقد كثير منهم أحد والديه أو كليهما، أو تعرضوا لإصابات وإعاقات دائمة جراء الحرب.
وبحسب بيانات فلسطينية، قتل أكثر من 21 ألف طفل منذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة، بينهم نحو 19 ألفا من طلبة المدارس، وأكثر من 450 رضيعا، وما يزيد على ألف طفل لم يبلغوا عامهم الأول، إضافة إلى أكثر من 5 آلاف طفل دون سن الخامسة.
كما تجاوز عدد الأطفال المصابين 44 ألف طفل، في وقت يواجه فيه كثير منهم صعوبات في الحصول على الرعاية الطبية اللازمة، نتيجة الأضرار الواسعة التي لحقت بالقطاع الصحي.