مصر.. رئيس لجنة برلمانية أقرت "تيران وصنافير" يستقيل من حزبه المعارض للاتفاقية
تقدم بهاء أبو شقة، باستقالته من حزب الوفد (ليبرالي)
22 يونيو 2017•تحديث: 22 يونيو 2017
Al Qahirah
القاهرة/ ربيع السكري/ الأناضول
تقدم بهاء أبو شقة، رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب المصري، المؤيد لاتفاقية "تيران وصنافير" باستقالته من حزب الوفد (ليبرالي) المعارض لها عقب أيام من الموافقة عليها.
وفي 14 يونيو/ حزيران الجاري، وافق مجلس النواب على اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين القاهرة والرياض، التي يتم بموجبها التنازل عن سيادة مصر على جزيرتي"تيران" و"صنافير" للسعودية.
وقبل يوم من موافقة البرلمان على الاتفاقية، وافقت لجنتا "التشريعية والدستورية"(يرأسها أبو شقة)، و"الدفاع والأمن القومي" بالبرلمان المصري، على الاتفاقية التي وقعت في أبريل/نيسان 2016، وسط حالة من الغضب في الشارع المصري.
وإثر الاتفاقية، ألقى الانقسام بظلاله، داخل أروقة حزب الوفد، على خلفية إعلان الحزب رفضه للاتفاقية، وتمسك أبو شقة وآخرين بقرار الموافقة عليها.
وفي بيان استقالته التي اطلعت عليها الأناضول، قال أبو شقة مساء الأربعاء: "انطلاقا من أرضية وطنية خالصة تسمو على الأهداف الشخصية وتترفع على المصالح الضيقة (..) أكتب إليكم ليكون آخر عهدي لهذا الحزب العريق وثيقة تسجل في مضابط هيئته العليا".
وفي تفسيره للاستقالة، قال إنها تأتي "إعلاء للمصلحة الوطنية كهدف أسمي فوق جميع الاعتبارات".
وبينما لم يعلن أبو شقة، أن استقالته تأتي على خلفية رفض الحزب للاتفاقية صراحة، حذَّر في بيان الاستقالة من تصرفات وتحركات تثير الريبة لمنتسبي الوفد قد تنحرف به إلى هاوية سحيقة تعصف بمبادئه وتنال من تاريخه وحاضره ومستقبله، وفق قوله.
وعقب موافقة البرلمان على الاتفاقية، أعلن عضو البرلمان عن حزب الوفد محمد فؤاد، استقالته من المجلس، احتجاجاً على الطريقة التي مرر بها البرلمان الاتفاقية، في أول واقعة من نوعها.
وكانت المحكمة الإدارية العليا في مصر (أعلى محكمة طعون إدارية بالبلاد)، قضت في يناير/ كانون ثان الماضي، بمصرية الجزيرتين، تأييداً لحكم سابق صدر في يونيو/حزيران 2016، من محكمة القضاء الإداري، يلغي الاتفاقية التي وقعها البلدان.
فيما قررت المحكمة الدستورية العليا (أعلى هيئة قضائية) في مصر، يوم الأربعاء، وقف كافة الأحكام الصادرة بشأن اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية مع السعودية مؤقتًا، وفق بيان رسمي.
وترد الحكومة المصرية على الانتقادات الموجهة إليها بأن الجزيرتين تتبعان السعودية، وخضعتا للإدارة المصرية عام 1950، بعد اتفاق ثنائي بين البلدين بغرض حمايتهما، لضعف القوات البحرية السعودية آنذاك، ولتستخدمهما مصر في حربها ضد إسرائيل.
تجدر الإشارة إلى أن مجلس الشورى السعودي (البرلمان) قد أقر الاتفاقية بالإجماع يوم 25 أبريل/نيسان 2016.
مصر.. رئيس لجنة برلمانية أقرت "تيران وصنافير" يستقيل من حزبه المعارض للاتفاقية