Amer Fouad Fouad Solyman, Hussien Elkabany
02 سبتمبر 2026•تحديث: 02 سبتمبر 2026
القاهرة/ الأناضول
أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينغ، الأربعاء، عزمهما العمل المشترك من أجل وقف الحرب في السودان، وطلبا تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر في ختام زيارة شي إلى مصر، التي بدأها مساء الثلاثاء.
وقال البيان إن مصر والصين اتفقتا على تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.
** البحر الأحمر
وأكد السيسي وشي، أن مسؤولية حوكمة البحر الأحمر والحفاظ على أمنه تقع على عاتق الدول المشاطئة له.
جدير بالذكر أن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي سبق أن أعلن في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، رفض بلاده الصريح لمساعي إثيوبيا الانخراط في حوكمة سواحل البحر الأحمر.
بينما تتمسك أديس أبابا، التي تجمعها خلافات مع القاهرة في ملف نهر النيل، بهذا التواجد بدعوى حقها في الوصول إلى منفذ بحري.
وفي يناير/ كانون الثاني 2020، وقّعت كل من الدول العربية والإفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، على ميثاق تأسيس "مجلس الدول العربية والإفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن" وهي: السعودية ومصر والأردن والسودان واليمن وإريتريا والصومال وجيبوتي.
** السودان
وشدد الرئيسان على عزمهما العمل معًا من أجل وقف الحرب في السودان.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يشهد السودان حربًا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن عشرات آلاف القتلى ونحو 13 مليون نازح، وفق تقديرات أممية ودولية.
**غزة
كما جدد الرئيسان "رفضهما القاطع لأي مخططات لتهجير الشعب الفلسطيني من أراضيه تحت أي ذرائع أو مسميات".
وفي وقت سابق الأربعاء، أقر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بأن ضغوطا مارستها دول عربية على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وعروضا استثمارية قدمتها له، جمدت مخطط تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.
وخلال مؤتمر نظمته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، قال كاتس، إن مخطط التهجير "لم يُلغ"، وإنه "لا يزال قيد النقاش، لكنه مجمد في الوقت الراهن".
ودعا الرئيسان إلى ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية بدون قيود وعودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع في أقرب وقت.
وتتواصل جهود الوسطاء لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، فيما أسفرت الخروقات الإسرائيلية عن مقتل 1262 فلسطينيا وإصابة 4 آلاف و168 آخرين، وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في القطاع.
وبدعم أمريكي، تواصل إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حربها على غزة، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفا، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع.
**الضفة
كما أعربا عن قلقهما إزاء التصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية والقدس الشرقية بما في ذلك ارتفاع وتيرة عنف المستوطنين ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات.
وشدد الجانبان على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، ودعم دور وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وضرورة عدم المساس بولايتها.
ومنذ بدء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد الجيش والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، من خلال القتل والاعتقال والتهجير وهدم المنازل والتوسع الاستيطاني.
**القرن الإفريقي
وأكد الرئيسان أن تعزيز الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي يتطلب احترام سيادة دولها ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية.
كما أعرب الجانبان عن رفضهما القاطع للإرهاب بجميع أشكاله، ورفضهما لربط الإرهاب بأي دولة أو عرق أو دين بعينه، ورفضهما لممارسة "المعايير المزدوجة" في ملف مكافحة الإرهاب، ورفضهما لإيواء أو دعم القوى الإرهابية تحت أية ذريعة.
كما أكدا على التزام البلدين بمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، ورفض المعايير المزدوجة والإجراءات الأحادية الجانب.
وشددا على ضرورة إصلاح النظام الدولي ومؤسسات التمويل الدولية ليكونا أكثر عدلاً وتمثيلاً للدول النامية وأكثر فاعلية في الاستجابة للتحديات العالمية.
**ملفات الشراكة الاستراتيجية
ووفقا للبيان المشترك، اتفق الرئيسان على تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة، بناء على مواصلة الإبقاء على التبادلات رفيعة المستوى وحسن الاستفادة من الحوار الاستراتيجي بين وزيري الخارجية للبلدين وغيرها من الآليات، ومواصلة تعزيز التنسيق الاستراتيجي، وتوطيد التعاون ذي المنفعة المتبادلة بين البلدين في كافة المجالات وتوسيع التنسيق في قضايا الحوكمة العالمية والدفاع عن مصالح الدول النامية والجنوب العالمي.
كما اتفق الجانبان على مواصلة تعزيز التعاون في مجال إنفاذ القانون والأمن، وبذل جهود مشتركة في مكافحة الجرائم العابرة للحدود، وتسريع وتيرة التشاور حول التوقيع على اتفاقية تسليم المطلوبين، وتعزيز التواصل والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب، وتقديم الدعم الثابت لجهود الجانب الآخر في مكافحة الإرهاب.
وأعرب الرئيسان عن تقديرهما للتعاون المالي القائم بين الجانبين، بما في ذلك إصدار سندات "الباندا" الصينية، وتوسيع ترتيبات تبادل العملات المحلية، وتشجيع المؤسسات المالية في البلدين على دعم الاستثمارات الصناعية والتنموية ومشروعات البنية التحتية والتحول الأخضر والرقمي.
وفي هذا الصدد رحب الرئيسان بتجديد اتفاقية تبادل العملات بين البلدين وزيادة قيمتها.
واتفق الجانبان أيضاً على توسيع وتعزيز تعاون البلدين في مجال السياحة بما في ذلك ارتياح الجانب الصيني لزيادة أعداد السائحين الصينيين إلى مصر، ودعم التعاون في مجال إنشاء الفنادق وإدارة المنتجعات السياحية، وتعزيز التعاون في مجالات الإعلام والثقافة والتعليم العالي والبحث العلمي والتبادل بين الشباب.
وفي 26 أغسطس/ آب المنصرم، أعلنت وزارة الخارجية الصينية أن شي، سيجري جولة خارجية من 30 أغسطس إلى 3 سبتمبر/ أيلول، وفق وكالة أنباء "شينخوا" الصينية.