أحمد نصر
المنامة- الأناضول
دعت المعارضة البحرينية الحكومة إلى حوار صادق وجاد يفضي إلى تحول ديمقراطي يستجيب لتطلعات شعب البحرين، مؤكدة على استمرار حراكها الشعبي "حتى تتحقق الديمقراطية".
جاء هذا في بيان أصدره تحالف للمعارضة، اليوم الأحد، عقب كلمة لملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة بمناسبة احتفال بلاده باليوم الوطني أشاد فيها "بالتوافق الوطني دون تدخل خارجي" دون الحديث عن المبادرة التي سبق أن أطلقها ولي عهده للحوار مع المعارضة.
وتباينت وجهة النظر بين الحكومة والمعارضة بشأن حال البلاد، الذي اعتبرته المعارضة "الأسوأ"، واعتبره الملك "يعيش نهضة".
وقال ملك البحرين، في كلمة له خلال احتفال أقيم بجامعة البحرين بمناسبة العيد الوطني للبحرين، والذكرى الثالثة عشرة لتوليه مقاليد الحكم: "اليوم هو بمثابة عيد لما تحقق من نهضة سياسية ودستورية واقتصادية وتنموية".
وأكد الملك، في كلمته على ضرورة التوافق الوطني، قائلا:"إنه ليسعدنا ما نراه من تواصل بين مؤسسات مجتمعنا المدني بما يعود بالخير على الجميع، فاستمرارية التواصل وطرح مختلف الرؤى بشفافية والحرص على التوافق الوطني كان ولا زال ميزة بحرينية خالصة، دون أي تدخل خارجي".
وأشار إلى "التوافق الوطني" دون الحديث بشكل صريح عن المبادرة التي سبق أن أطلقها ولي عهده الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة للحوار مع المعارضة.
وفي أعقاب كلمة الملك، أصدر تحالف يضم خمس جمعيات معارضة (الوفاق، وعد، القومي، الوحدوي، الإخاء) بيانا طالب في الحكومة "بالاستماع لنداءات المجتمع الدولي بالحوار الصادق والجاد المفضي إلى تحول ديمقراطي يستجيب لتطلعات شعب البحرين".
واعتبر البيان الذي بثه موقع جمعية الوفاق الشيعية المعارضة أن "واقع البحرين بات أكثر سوءًا من أي زمن مضى في ظل التراجعات الكبرى على كل المستويات سياسيا وحقوقيا وإنسانيا".
وقالت قوى المعارضة إن "البحرين تمر بمرحلة تعاني فيها من أزمة سياسية هي الأكبر في تاريخ البحرين الحديث".
واعتبرت هذه الأزمة تأتي بسبب "الغياب الكامل للإرادة الشعبية واستحواذ الحالة الديكتاتورية على كل مفاصل الدولة وانعدام التمثيل الشعبي والإقصاء التام لرأي الشعب على كل المستويات".
وجددت قوى المعارضة البحرينية على مطالبها التي تتمثل في "الحكومة المنتخبة والبرلمان الحقيقي كامل الصلاحيات والقضاء المستقل والنزيه ووطنية المؤسسات الأمنية".
وأكدت أن "استمرار الحراك الشعبي الجماهيري العارم في البحرين لن يتوقف أو يتراجع أو يضعف وهو مستمر وقائم حتى تتحقق الديمقراطية في البحرين".
وكان الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة، ولي عهد البحرين، قد أعرب، الجمعة قبل الماضية، عن أمله في عقد اجتماع يضم جميع الأطراف، مشددًا على أنه "لن يكون هناك تقدم حقيقي إلا من خلال حوار مباشر".
وقال المسؤول الإعلامي لجمعية الوفاق المعارضة، طاهر الموسوي، في تصريحات سابقة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن "المعارضة البحرينية التي تضم خمس جمعيات ترحب بالحوار الذي دعا إليه ولي عهد البلاد من دون أي شروط مسبقة"، ولم يتم حتى الآن البدء رسميا في الحوار.
وتشهد البحرين حركة احتجاجية بدأت في 14 فبراير/ شباط 2011 تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" الشيعية المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول الوفاق إنها تطالب بتطبيق نظام الملكية الدستورية في البلاد وحكومة منتخبة.