حمزة تكين
بيروت ـ الأناضول
انطلق عصر اليوم الاثنين فعاليات "المعرض الثقافي السادس للتراث الفلسطيني"، في العاصمة اللبنانية بيروت وذلك بمناسبة يوم الأرض الفلسطيني.
وافتتح المعرض جمعية "التراث الوطني الفلسطيني في لبنان" وتكتل الجمعيات والهيئات الأهلية في لبنان.
وشارك في المعرض، الذي يقام في مقر وزارة السياحة اللبنانية في بيروت، 39 جمعية فلسطينية تعنى بالتراث الفلسطيني.
وحضر افتتاح المعرض الذي يستمر لغاية 14 من الشهر الجاري سفير فلسطين في لبنان أشرف دبور، وعدد من ممثلي السفراء والنواب اللبنانيين، وممثلين عن الفصائل الفلسطينية وجمعيات أهلية لبنانية وفلسطينية.
وتضمن المعرض عرض الجمعيات المشاركة لمنتوجاتها اليدوية من زجاجيات وخشبيات وألبسة فلسطينية ولوحات فنية وأغان تجسد حب الأرض والوطن والحرية، وتؤكد أن العودة الى أرض فلسطين "حق لن يتم التنازل عنه" .
وشهد المعرض في يومه الأول إقبالا كبيرا من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وكثير من المهتمين بالشأن الفلسطيني.
ورصد مراسل "الأناضول" الذي حضر حفل الافتتاح توجه اللاجئين الفلسطينيين بشكل لافت إلى الطاولات التي كانت تعرض كل ما له علاقة "بحق عدوة اللاجئين الى فلسطين" من لوحات وأشغال يدوية.
وقال هؤلاء اللاجئون لمراسل الأناضول إنهم يودون اقتناء كل ما يؤكد "إصرارهم على حق العدوة"، مشيرين الى "عدم إمكانية التنازل عن هذا الحق مهما كانت المغريات والضغوط".
وحيا السفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور خلال كلمته في الافتتاح "الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي" .
وأضاف دبور أن "يوم الأرض هو يوم التمسك بتراب فلسطين ضد الاحتلال الاسرائيلي الذي يسعى جاهدا لتزوير التاريخ" .
وأكد دبور " إلتزام الفلسطينيين أمن لبنان وعدم السماح بالمساس في العلاقات اللبنانية الفلسطينية" .
ويحيي الفلسطينيون في 30 مارس/ آذار من كل عام، ذكرى "يوم الأرض".
وتعود أحداث هذا اليوم إلى ما يعرف إعلاميًّا باسم "نكبة فلسطين"، وتأسيس دولة إسرائيل على أنقاضها عام 1948، حيث بقي داخل حدود فلسطين التاريخية قرابة 156 ألف فلسطيني لم تستطع القوات الإسرائيلية إجبارهم على الرحيل كبقية اللاجئين الفلسطينيين، وتم منحهم الجنسية الإسرائيلية.
لكن السلطات الإسرائيلية دأبت على مصادرة أراضيهم وقراهم والتضييق عليهم بهدف دفعهم لمغادرة البلاد.
وفي عام 1976 صادرت الحكومة الإسرائيلية مساحات كبيرة من أراضي هؤلاء العرب الأقلية الواقعة في نطاق حدود مناطق ذات أغلبيّة سكانيّة فلسطينيّة مطلقة، وخاصة في منطقة الجليل شمال إسرائيل.
ووقعت مظاهرات عارمة في صفوف الفلسطينيين داخل اسرائيل احتجاجا على مصادرة اراضيهم، ما ادى الى سقوط ستة قتلى.
ومنذ ذلك الوقت، يحيي الفلسطينيون في كافة مناطق تواجدهم، هذه الذكرى بفعاليات ومسيرات، ويعتبرونها رمزًا من رموز الصمود الفلسطيني، كونها تعبّر عن محور الصراع مع إسرائيل المتمثل بـ"الأرض".