Stephanie Rady
03 سبتمبر 2026•تحديث: 03 سبتمبر 2026
بيروت/ ستيفاني راضي/ الأناضول
أفرجت إسرائيل، الخميس، عن الأسير اللبناني مالك كمال رازي، وسلمته إلى الجيش اللبناني عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر عند معبر الناقورة، بعد احتجازه نحو 11 شهرا.
ورازي شاب من مواليد عام 2005، وينحدر من بلدة عين عطا في قضاء راشيا شرقي لبنان، وكان يبلغ 20 عاما عند فقدانه.
وفي 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، خرج رازي بدراجته النارية لممارسة الرياضة في منطقة جبلية قرب بلدته، قبل أن ينقطع الاتصال به.
ولاحقا، عُثر على دراجته قرب الجبل، فيما نفذ أهالي البلدة ومتطوعون عمليات بحث عنه دون العثور عليه، قبل أن يتبين أنه محتجز لدى إسرائيل.
وقالت هيئة البث العبرية الرسمية إن الجيش الإسرائيلي اعتقل رازي في عين عطا، واصفة إياه بأنه "ناشط في حزب الله"، دون تقديم أدلة.
لكن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال إن اللبنانيين الخمسة الذين تقرر الإفراج عنهم "ليسوا أعضاء في أي منظمة إرهابية"، وفق تعبيره، دون توضيح التباين بين الروايتين.
ويعد رازي أول أسير لبناني تسلمته بيروت منذ اندلاع المواجهات الأخيرة في مارس/ آذار الماضي، وبدء المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية أمريكية في أبريل/ نيسان.
وعقب الإفراج عنه، قال رئيس الحكومة نواف سلام إن "عودة أي لبناني محرر إلى وطنه سالما تشكل خطوة مهمة على طريق معالجة هذا الملف".
وشكر سلام الإدارة الأمريكية، ولا سيما السفير ميشال عيسى، على جهودها، مؤكدا أن حكومته ستواصل العمل للإفراج عن جميع الأسرى، والكشف عن مصير المفقودين، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل.
ولا يتوافر إحصاء رسمي لعدد الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، لكن الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين نشرت، في 26 أغسطس/ آب الماضي، قائمة تضم 36 لبنانيا، بينهم مدنيون ومزارعون وصيادون ومتطوعون ومقاتلون.
وبحسب القائمة، تعود ملفات 3 منهم إلى ما قبل أكتوبر/ تشرين الأول 2024، و11 إلى الحرب التي اندلعت في الشهر نفسه، و11 إلى مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام ذاته.
كما تعود ملفات 10 أسرى إلى مواجهات مارس/ آذار 2026، إضافة إلى حالة سُجلت بعد توقيع اتفاق الإطار في يونيو/ حزيران الماضي.
ومن بين الحالات التي وثقتها الجمعية القبطان المدني عماد أمهز، الذي اختطفته قوة إسرائيلية من منطقة البترون شمالي لبنان في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، إلى جانب لبنانيين اعتُقلوا خلال المواجهات أو من منازلهم وأماكن عملهم.
وبدأت المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في 14 أبريل/ نيسان الماضي، باجتماع في واشنطن برعاية أمريكية، وتناولت ملفات الحدود ووقف إطلاق النار والأسرى والمفقودين.
وشهدت الجولة السابعة في روما، بين 4 و6 أغسطس/ آب الماضي، تبادل قوائم أولية للأسرى، فيما أعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون لاحقا إحراز "تقدم إيجابي" في الملف.
ويتزامن الإفراج عن رازي مع استمرار التوغلات والاعتقالات الإسرائيلية، إذ اختطفت قوة إسرائيلية، في وقت سابق الخميس، 3 لبنانيين من بلدة حلتا جنوبي البلاد، وفق مختارها ومصدر محلي للأناضول.
ومنذ 2 مارس/ آذار، يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و350 شخصا وإصابة 12 ألفا و307 آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.