جاء ذلك خلال مقابلة له مع إحدى القنوات المحلية التركية، حيث أكد فيها على ثبات الموقف التركي تجاه الأحداث الجارية في سوريا، مشيرا الى أن تركيا لا تفكر بالتدخل في سوريا، ولن تساعد دول أخرى من الممكن أن تتدخل فيها مستقبلا.
وبين أن مجلس الأمن الدولي، فشل حتى اليوم في إقرار عقوبات على النظام جراء الأزمة السورية، وذلك بسبب الفيتو المزدوج الروسي والصيني، مرجعا سبب ذلك إلى احتمال وجود علاقات اقتصادية لها مع النظام، أو الحفاظ على دور قديم جديد في الشرق الأوسط، مشيرا أن كلا الدولتين تصرحان أحيانا، بأن الوقت قد حان لحل الأزمة، و"ربما يسعون لإيجاد ما يعتبرونه حلا مشرفا للأزمة".
وشدد "أرنج" على حرص بلاده على وحدة التراب السوري، وأن يلبي التغيير المنشود مطالب مختلف أطياف الشعب السوري، وأكد على أن تركيا ستبقى دوما إلى جانب الشعب السوري، مشيرا أن حجم المساعدات للاجئين السوريين في تركيا بلغ حوالي 650 مليون ليرة تركية (361 مليون دولار).
وحذر "أرنج" إيران أنها ستتحمل العواقب إن لم تغير موقفها من الأزمة السورية، مشيرا الى أن هذه المواقف تتعارض مع ما تنادي به من المبادئ الاسلامية، متوقعا أن يعيد الرئيس الايراني النظر في المواقف الايرانية، لاسيما بعد لقاءه مع الرئيسين التركي والمصري.
-المخاوف من تقسيم العراق
وفي معرض إجابته عن سؤال حول خطر تقسيم العراق أجاب "أرنج" "أن الأمر وارد، بين الاحتمالات التي تفرضها تطورات الوضع في العراق، إلا أن تركيا أكدت على الدوام حرصها على وحدة التراب العراقي".
وشدد على أن الثروات العراقية هي ملك الشعب العراقي وحده، ولا يحق لدول أخرى أن تحاصص الشعب العراقي فيها، وينبغي المحافظة على النظام الديمقراطي في البلاد، بما يكفل تمثيل كافة الفئات، مشيرا الى أن التوتر الحاصل حاليا سببه تصرفات رئيس الوزراء "نوري المالكي"، كما أن الولايات المتحدة تتحمل جزءا من المسؤولية، لأنها دعمت بقاءه منذ البداية، "ولكنهم سيعرفون خطأهم في وقت قريب."
وأعرب عن اعتقاده أن الشعب العراقي سينجح في تحقيق التغيير الذي ينشده، بالطرق الديمقراطية، مؤكدا على ضرورة ان لا يكون الصراع على اساس مذهبي.
-اللقاءات مع أوجلان
وتطرق أرنج إلى اللقاءات التي يجريها مسؤولون من الدولة التركية، مع زعيم منظمة "بي كا كا" الارهابية في سجنه في جزيرة "إيمرالي" على بحر مرمرة، بهدف إقناع قيادات وعناصر المنظمة بالتخلي عن السلاح، وصولا إلى حل المسالة الكردية، مشيرا أن الخطوة التي بدأتها الاستخبارات التركية بعقد لقاءات مع قيادة الحزب كان أمرا صائبا، والانطباعات التي تأتي من الشعب التركي تدعم هذا المسار، متمنيا نجاح هذه المساعي، وتوقف أصوات السلاح، وبالتالي عدم فقدان المزيد من الضحايا.
-تصريحات السفير الأميركي في أنقرة
وانتقد أرنج تصريحات "فرانسيس ريكاردون"، السفير الأميركي في أنقرة، حول بعض الدعاوى القضائية ضد عسكريين أتراك، لمتهمين بالاشتراك في محاولات انقلابية، معتبرا ذلك تدخلا في الشؤون الداخلية، قائلا :"كان عليه التفكير جيدا قبيل إطلاق آراء حول موضوع سياسي داخلي".