التقى المدير العام ورئيس مجلس إدارة وكالة الاناضول للأنباء كمال أوزتورك اليوم بوزير الإعلام اللبناني وليد الداعوق حيث تبادل معه معلومات بشأن القسم العربي في الوكالة. ورافق أوزتورك خلال زيارته للبنان مدير القسم العربي بالوكالة طوران قيشلاقتشي
وأوضح أوزتورك أن الوكالة كانت تنشر بلغة واحدة قبل عام من الآن؛ إلا أنها اتخذت قرارا بالنشر بــ 11 لغة. مضيفا: "إن أهمها اللغة العربية. حيث ننشر بــ 4 لغات في موقعنا الالكتروني، هي التركية، والعربية، والإنجليزية، والبوسنية، وسوف يصل هذا العدد إلى 11 لغة خلال 4 سنوات. وقد اخترنا القسم العربي كواحد من أهم أقسامنا. وأنشأنا إدارة إقليمية كبيرة في القاهرة. واخترنا لبنان لتكون ثاني أكبر مركز لوكالتنا في المنطقة، وستكون بيروت مركز العلميات الإخبارية للقسم العربي بالوكالة في منطقة الشرق الأوسط".
وأردف أوزتورك أن الأخبار ستجهز في مكتب لبنان باللغة العربية، وتقدم منه للعالم أجمع، كما أن الوكالة ستوصل صوت لبنان إلى كل العالم. مضيفا: "إن قسما مهما من الأخبار الخاصة بلبنان نتلقاه عبر الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بينما نأخذ قسما أخر منها عن طريق ترجمته. وأنتم أيضا تحصلون على أخبار رئيس وزراءنا رجب طيب أردوغان عن طريق الصحافة الأجنبية. وهو ما لا نراه صحيحا، ولهذا السبب بدأنا النشر باللغة العربية. ومن هنا فصاعدا ستكون العلاقات الإعلامية بين لبنان وتركيا مباشرة".
وأوضح أوزتورك أن للوكالة 40 مكتبا في الوقت الحالي، سوف يصل عددها إلى 80 لاحقا. وأنهم سيبذلون كل ما هو ممكن من أجل تطوير التعاون والعلاقات بين الوكالتين. كذلك أطلع أوزتورك الداعوق على معلومات بشأن رؤية الوكالة لعامها الـ100 وبرنامجها لاعداد مراسلي الحرب الذي تنفذه بالتعاون مع أكاديمية الأخبار التركية. مشيرا إلى أن القسم الثاني من البرنامج تم تخصيصه للصحافة العربية، كما أنهم سيقدمون هذا التعليم والتدريب في تركيا لمراسلي الوكالة الوطنية للإعلام.
من جانبه بدأ الداعوق كلامه باللغة التركية قائلا: "نشكركم كثيرا"، وأوضح أن والدة زوجته تركية الأصل، مشيرا إلى أن أكبر الوكالات الإخبارية تفضل فتح مكتب لها في بيروت، وأن العلاقات التركية اللبنانية قوية ووطيدة سياسيا، وإجتماعيا منذ زمن بعيد وحتى اليوم. وتابع الداعوق: " إنني بصفتي وزير إعلام لبنان جاهز لتقديم كل وسائل الدعم للوكالة. أطلعونا على كل ما تحتاجونه،و سوف يتم على الفور القيام بما هو لازم".
وأشار الداعوق أن هناك 6 رحلات طيران تعمل بين لبنان وتركيا يوميا، حيث وصلت العلاقات ذروتها بفضل إلغاء التاشيرة بين البلدين. ولفت إلى قوة العلاقات بين البلدين، وإلى أهمية الدور الفاعل الذي تطلع بها تركيا في المنطقة، وتقديمها كل أنواع الدعم للبنان، مكررا أنه جاهز لتقديم كل أنواع الدعم لوكالة الاناضول للأنباء.
وفي أثناء اللقاء قال أوزتورك:" لقد أصدرنا ملحق تركيا للصحف الموجودة في قطر، أعددنا هذا الملحق الذي ترد فيه كل أنواع الأخبار بما فيها السياسية. وقد نشر الأسبوع الماضي. وسوف يصدر بصفة دورية، وتحديدا كل 15 يوما في إحدى الصحف القطرية، و نحن جاهزون لإصدار مثيل له في لبنان إذا ما رغبت في ذلك". ومن جانبه علق الداعوق أن الشعب اللبناني يعرف تركيا وثقافتها جيدا، وأنه بإمكانهم إصدار نشرة مماثلة بواسطة الوكالة، وفي القناة التليفزيونية المملوكة له.
وألتقى أوزتورك بالمدير العام للوكالة الوطنية للإعلام اللبناني لور سليمان، وبحث معها سبل تطوير العلاقات والتعاون بين الوكالتين، كما تحدث أوزتورك عن رؤية وكالة الأناضول لعامها المئوي. وفي أثناء اللقاء أوضح أوزتورك أن تطور العلاقات السياسية بين البلدين أدى إلى خلق نوع من التعاون القوي. متابعا: " سننشيء نظاما إعلاميا ينقل كل التطورات الجارية في لبنان إلى تركيا بالعربية مباشرة، ويسمعها للعالم أجمع. سنعد الأخبار باللغة العربية مباشرة." وأضاف: "هناك اتفاقية سابقة بين الوكالتين، سوف نعمل على تجديدها بهدف زيادة التعاون في أقصر مدة زمنية".
من جانبها قالت سليمان إن عمر الوكالة الوطنية للإعلام 50 سنة، ولديها أرشيف من الصور الفوتوغرافية القيمة والمهمة، سوف نقوم بتحويله إلى وسائط رقمية في وقت قريب.
أما أوزتورك فأوضح أن وكالة الأناضول يمكنها تحويل ما يتم اختياره من صور هذه الأرشيف إلى وسائط رقمية، وأن الوكالة جاهزة للتعاون في هذا الموضوع.