الأناضول - أنقرة
مع مرور 93 عاما على إنشائها، تسعى وكالة الأناضول، التي خرجت عام 1920 من رحم حرب الاستقلال التركية، إلى حجز مقعد لها بين أول خمس وكالات إخبارية فاعلة ومؤثرة عالميا.
وبدأت الوكالة هذا الطريق انطلاقا من رؤيتها المئوية، لتليق بلقب "وكالة الأنباء القوية لتركيا القوية"، متمسكة في ذلك بمبادئ عملها القائمة على الموثوقية، والحيادية، والنزاهة، والسرعة.
وتقدم الوكالة لمشتركيها يوميا نحو 1434 خبرا، وبلغ عدد الأخبار التي أنتجتها العام الماضي، 264 ألفا و43 خبرا، منها 161 ألفا و207 خبرا محليا، فيما بلغ عدد الصور التي نشرتها 251 ألفا و127 صورة، بينما بلغت مقاطع الفيديو 53 ألفا و319 مقطعا.
كما قدمت الوكالة خلال الشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري يوميا 890 خبرا روتينيا، إضافة إلى 87 خبرا حصريا، فيما بلغ مجموع الصور 1018 صورة، فضلا 175 مقطعا للفيديو.
البث بعدة لغات
وتعتزم الوكالة التي تنشر الأخبار حاليا بخمس لغات، البث بـ 11 لغة بحلول عام 2020، وذلك بالتزامن مع تنامي الدور التركي من الناحية الاقتصادية، والدبلوماسية، حيث رافق ذلك افتتاح عدد من المكاتب في عدة عواصم، منها سراييفو، والقاهرة، وبيروت، وباكو.
وحققت الوكالة انتشارا واسعا في منطقة البلقان، من خلال البث التجريبي الذي بدأته في 11 آذار/مارس 2012 باللغات البوسنية، والكرواتية، والصربية، وبدأت في 15 آذار/مارس الماضي بالبث، الرسمي لمشتركيها.
كما استطاعت الوكالة لعب دور الجسر بين تركيا والمنطقة العربية، من خلال البث باللغة العربية، فيما تستمر الاستعدادات لبث الأخبار باللغة الكردية.
وفي سبيل تقديم خدمة أفضل للمشتركين، وإيصال الخبر بالسرعة والقيمة المطلوبين، تبنت الوكالة نظاما جديدا لإنتاج وبث الأخبار، حمل اسم "هاس"، يتلائم مع التطورات الجديدة في الوكالة، ويمكن المراسلين من تصفحه بعدة لغات، ويقدم خدمة الصور ومقاطع الفيديو بطريقة أسهل.
الأخبار الاقتصادية
وفي إطار رؤيتها المئوية أنشأت الوكالة مركز الأخبار الاقتصادية، لمتابعة الأسواق المحلية، والعالمية، وتقديم المعطيات بأسرع وقت ممكن، فضلا عن إغنائها بالتحليلات واللقاءات مع المختصين.
وكخطوة متقدمة في مجال الأخبار الاقتصادية، وقعت الوكالة عدة اتفاقات مع عدد من المؤسسات المالية التركية، لتقديم معطياتها للمشتركين بشكل مباشر حال ورودها، من بينها المصرف المركزي التركي، ومؤسسة الخزينة، وهيئة الإحصاءات.
جيل جديد من الصحفيين
ولم تغفل الوكالة التدريب والتأهيل، فافتتحت العام الماضي أكاديمية الأخبار، التي تقدم خدماتها لمختلف المؤسسات الإعلامية، والأفراد، فضلا عن تأهيل كادرها، وبدأت بمنح شهادات في برامج مراسلي الوكالات، ومراسلي الحروب، إضافة إلى مراسلي الأخبار الاقتصادية، والدبلوماسية.
الأناضول تضطلع بمسؤولياتها الاجتماعية
أخذت الوكالة على عاتقها مسؤولية مشاركة الناس في حياتهم الاجتماعية، بمختلف شرائحهم، فكانت قريبة منهم ترصد يومياتهم.
وشهد المعرض الذي أقامته الوكالة عن حياة الجندي التركي، في 18 آذار/مارس الماضي، إقبالا واسعا، من من مختلف شرائح المجتمع، حيث كان نتاج جهد ضخم بالتعاون مع رئاسة الأركان التركية، من خلال عمل دؤوب دام شهرين، جرى خلالهما رصد يوميات الجندي التركي، بجوانبها العسكرية والإنسانية في 28 موقعا مختلفا، وضم المعرض 160 صورة، كانت الأكثر تميزا من بين 35 ألف صورة، التقطتها عدسة مصوري الوكالة، فضلا عن ساعات من المشاهد المتنوعة، من مختلف المناطق العسكرية.
وتعتزم الوكالة أن تكون مع رجال الشرطة خلال الاحتفال بأسبوعهم، من خلال معرض صور ستقيمه في العاشر من الشهر الجاري، يرصد النشاطات المختلفة لقوى الأمن، ويوثق لفعاليات تشكيلاتها المختلفة.