إسطنبول - الأناضول
عماد مطر
واستطرد "كورو" قائلاً "إن المعروف لا يُعرّف"، مشيراً إلى أن الربيع العربي الذي بدأ قبل عامين في تونس، على وشك أن يتحول مجدداً من تونس إلى الشتاء العربي.
واستشهد الكاتب بحادث احراق المواطن التونسي "محمد بوعزيزي" لنفسه، قبل عامين عندما كان النظام السابق قائماً، بينما الضحية الجديدة هذه المرة هو"شكري بلعيد"، زعيم أحد الأحزاب السياسية المعارضة للنظام الجديد أيضاً، حيث أعلنت النقابات اليوم إضراباً عاماً احتجاجاً على مقتل بلعيد، و دعت الى اوسع مشاركة في تشيعه.
وأشار "كورو" إلى أنه تحسباً لوقوع نتائج مماثلة، فإن الذين تغاضوا عن قمع الشعوب بأيدي الطغاة، في نفس البلدان، يغضون الطرف من جديد، لتمسك الحكومات الجديدة البلاد بقبضة حديدية.
وقال "كورو" إن معارضي التغيير، الذين يعيشون في مصر، يلعبون دورا سلبيا في عملية التحول، فالشعب الذي عاش مقهوراً سنوات طوال تحت حكم الديكتاتورية، يسير بخطى متثاقلة نحو ممارسة الديمقراطية، وفي كثير من الأحوال تعطي هذه الخطوات انطباعاً بتشابه النظام الجديد مع النظام السابق، في بعض التطبيقات الخاطئة.
وأوضح أنه لإنجاح عملية التحول والتغيير في مصر، لا بد من جميع الاطراف والاتجاهات تقديم الدعم المطلوب ،فهناك لا يمكن قبول أي لون خارج النسيج المصري.
وفي الشأن السوري، اعتبر الكاتب أن الشعب السوري هو الأكثر معاناة، مشيراً الى أن المعارضة السورية حظيت بتأييد واسع في البداية، وكان من المتوقع ان تحل حكومة مشابهة للحكومة التي ظهرت في مصر، خلفا لنظام الرئيس بشار الأسد.
واستغرب الكاتب قائلاً "كأن هناك من ضغط على الفرامل، ففي زمن قصير تُركت عملية تغيير الأنظمة في بلدان الربيع العربي للزمن".
وحذر "كورو" من أنه في حال استمرت التطورات في الإتجاه السلبي، فان تجربة عامين في العالم العربي ستترك على الرف، وستذهب الدماء التي نزفت وتنزف يوميا في مهب الريح.
وتساءل "كورو" عن ما اذا كانت تركيا، وحزب العدالة والتنمية، قد تأثرا من تجربة الربيع العربي، مجيباً ، على حد اعتقاده، بأن تركيا تأثرت منها بالفعل، وأن النظرة أصبحت مختلفة تجاه ما يدور.
وأبدى الكاتب مخاوفه من الخطاب القاسي، الذي يقدمه رئيس الوزراء التركي، "رجب طيب اردوغان"، إزاء الغرب، مبدياً قلقه من ظهور نتائج مخالفة للقول.