أكد الكاتب "خير الدين قره مان"، في مقال له بعنوان " آراء غير متوازنة"، في صحيفة "يني شفق"،اليوم، أن التمرد في وجه الأنظمة الظالمة، لا يتعارض مع فقه المذهب السني الإسلامي.
وتطرق "قره مان" إلى الدول التي شهدت ثورات واحتجاجات شعبية، مشيرا أن أقلية من الطائفة "النصيرية" في سوريا، تنتهج منذ مدة، سياسة " تذويب السنة الذين يشكلون الأغلبية"، وفق مفهوم "التقية" بموجب مذهبهم، وتحكم بالإعدام على من ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين.
وأضاف الكاتب، أن حربا معلنة أو غير علنية، ضد الإسلام كانت موجودة قبل الثورات في تونس وليبيا ومصر، وسط محاولات لترسيخ أنظمة علمانية في تلك الدول، منوها إلى استمرار الأنشطة التبشيرية بقوة في مالي، التي تشهد تدخلا عسكريا من قبل فرنسا منذ 11 كانون الثاني/يناير الماضي، ضد المسلحين في شمال البلاد.
ولفت "قره مان"، إلى وجود تعاون بين الأنظمة المستبدة التي تستند إلى الجيش، مع الاستعمار الذي يستبدل عملاءه، عندما تصل عيوبهم إلى مرحلة لايمكن تغطيتها، على حد وصفه.
وأشار الكاتب إلى اندلاع ثورات سلمية ضد الأنظمة المستبدة، وتحولها إلى ثورات مسلحة، نتيجة العنف الذي تمارسه الأنظمة ضد الاحتجاحات، مبينا أنه في بعض الأماكن، يجري إبعاد الإدارة "الكافرة"، بدون إراقة دماء كثيرة، فيما يشن "الظالمون حربا عنيفة ضد شعوبهم في مناطق أخرى، أو يستدعون الأجنبي للتدخل في بلادهم مثلما يحدث في مالي".
واستغرب "قره مان" من آراء كتاب من العالم الإسلامي، والتي تناقش مدى جواز التمرد ضد الأنظمة "المستدبة والفاسقة أو الكافرة" في البلدان المسلمة، وفق المنظور الديني، مشيرا أن كثيرا منهم يرون أن التمرد يخالف مذهب السنة، و أنه أمر يخص الخوارج.
ورأى الكاتب أن ماشهدته دول الربيع العربي، لا يتعارض مع الفقه السني، لإنه محاولة للتغيير بأقل قدر من الخسائر وإراقة للدماء.
ونوه "قره مان" برأي للإمام أبو حنيفة، يقول فيه، "إن الإسلام لا يعاقب حتى من يعارض إدارة عادلة ومشروعة دون اللجوء إلى السلاح، وإن رئاسة الظالم للدولة غير مشروعة، ويجوز الكفاح المسلح بوجهه في حال كان احتمال النجاح قويا".