أوضحت الكاتبة "بريل داده أوغلو"، أنه لا تزال توجد في مصر قوى متمركزة في المؤسسة القضائية، قد تكون نشطة لغاية اليوم، تتجاهل حركة الإخوان المسلمين وغيرها من المجموعات كما في الماضي.
وتطرقت داده أوغلو في مقالتها اليوم، بصحيفة ستار، إلى أهمية مصر في الشرق الأوسط سابقا وحاليا، لافتة أن القاهرة لجأت بشكل عام إلى إسلوب الحوار والدبلوماسية، وحققت توازنا أمام التنافس الأميركي والسوفياتي في الماضي.
وأضافت الكاتبة، أن مصر لم تستند في سياستها الخارجية إلى المذهبية مثل إيران والسعودية، وانها تحركت وفق الهوية العربية، مراعية التوازنات الاستراتيجية في الشرق الأوسط وأفريقيا، منوهة أنه من الواضح وجود أطراف تؤيد استمرار هذا التقليد المتبع في السياسة الخارجية من جهة، وأطراف تدعم تغيير هوية مصر وسياستها.
وذكرت داده أوغلو، أنه بعد ثورة 25 يناير المصرية، جاءت إلى السلطة إدارة تعطي أولوية للهوية الإسلامية، عوضا عن العربية، الأمر الذي لا يعد محيرا، نظرا لتعرض التيار الإسلامي في مصر للإضطهاد لسنوات طويلة قبل الثورة إضافة للأقباط وأهل النوبة، حسب رأيها.
ولفتت الكاتبة أن إدارة مرسي أخذت موافقة تلك الأطراف عند مجيئها للسلطة، وأنها أخذت موافقة المجتمع الدولي أيضا بشكل مبدئي، مشيرة إلى قدرتها على التحاور مع تركيا وإيران وإسرائيل في الوقت ذاته.
ونوهت داده أوغلو، أن مصر مرشحة للحفاظ على التوازن في العلاقات مع روسيا والولايات المتحدة الأميركية والصين، كما كان الحال في الماضي، مذكرة بتأييد القاهرة لغزة خلال الاعتداء الإسرائيلي الأخير على القطاع من ناحية، وتفاوضها مع إسرائيل من ناحية أخرى، الأمر الذي سبب انتقادات داخلية لها.
وأكدت الكاتبة، أن استمرارية وجود مرسي، كانت ولا تزال مرتبطة بتحقيق هذا التوزان، مبينة أن أمرا ما حدث فجأة، وبدأت مرحلة شُبّه فيها الرئيس المصري بالفرعون.
ورأت الكاتبة أن مرسي يبدو محاصرا بسلسلة من المواجهات والإشكاليات، بسبب وجود تاثير لفلول النظام السابق