شمال عقراوي - صهيب الفهداوي
العراق – الاناضول
دعا إمام وخطيب جمعة "مليونية العراق أو المالكي" في محافظة الأنبار غربي العراق، الشيخ عبد المنعم البدراني، رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى نصرة العراقيين.
ومتوجهًا إلى أردوغان، قال الشيخ البدراني اليوم الجمعة: يا ابن محمد الفاتح انصر إخوانك في الإسلام، فنحن منك وأنت منا وعدونا وعدوك واحد، وهدفنا وهدفكم واحد، ونحن نتمسك بالخيرين أمثالك".
وتجمع متظاهرون يقدر عددهم بنحو مليون شخص في مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار، للمشاركة في جمعة "العراق أو المالكي"، بعد أن أدوا صلاة جمعة موحدة،، بحسب مراسل "الأناضول".
وردد المحتجون تكبيرات وهتافات بينها "الشعب يريد إسقاط النظام".
وللمتظاهرين عدة مطالب، منها: إجراء تعديلات قانونية، وإطلاق سراح معتقلين ومعتقلات، والتوقف عما يقولون إنها ملاحقات لسياسيين من أهل السنة، فيما يدعو بعضهم إلى إسقاط الحكومة.
ورأى الشيخ البدراني أن "الإسلام يتهدده اليوم خطر المشروع الصفوي.. يواجه خطر أفعى هوجاء، رئيسها في قم بإيران، وذنبها حزب الله في لبنان، فحاذروا أيها المسلمون من بيوضها التي تنتشر في دولكم".
ومضى قائلا: "يا شيعة العراق اكسروا طوق التقليد ولا تلتفتوا إلى المؤامرات التي تحاك من طهران وأنقذوا بلدكم من مخططات إيران".
ثم وجّه عدة رسائل إلى جهات عديدة، أولها إلى الولايات المتحدة وأوروبا، بقوله: "أعيدوا العراق إلى أهله، واعلموا أن مصالحكم في الخليج ستضرب، وأن قواعدكم ستضرب بالصواريخ الإيرانية".
ومحذرًا دول الخليج العربي، قال البدراني: "إن العراق جسر إذا انكسر فستصل إليكم ضربة ولاية الفقيه (يقصد إيران)، وستدار المعركة في السعودية والكويت، فأنتم محاطون بالخطر الإيراني، وليس أمامكم إلا أن تعينونا على كسر مؤامراتها".
وبعدها توجه إلى زعيم إقليم كردستان بشمال العراق، مسعود بارزاني (المشارك مع المالكي في الائتلاف الحاكم ببغداد)، بقوله: لنا فضل عليكم أننا أوصلنا إليكم الإسلام، ولكم فضل علينا أن صلاح الدين كان منكم وكنا جنده، وأن بعدكم التاريخي يمتد إلينا.. فعد إلى رشدك وضع يدك في أيدينا".
وبعث الشيخ البدراني برسالة إلى الجيش العراقي، قائلا: "أنتم منا ونحن منكم، فلا نريد أن نصطدم بكم، فإن سالمتمونا سالمناكم، وإن اعتديتم علينا فلا عدوان إلا على الظالمين".
واختتم رسائله متوجها إلى المعتصمين بقوله: "لا تستهينوا بموقفكم، فاصبروا وصابروا مقتدين برسولكم، ولا تسأموا طول انتظاركم".
ودخلت التظاهرات في الأنبار ومحافظات عراقية أخرى شهرها الثاني. ورغم مراهنة حكومة المالكي على الوقت لانتهاء التظاهرات خلال أيام، إلا أنها تشتد دون أن تفلح جهود المسؤولين والسياسيين في إيجاد قنوات حوار مع ممثلي المتظاهرين.