جاء ذلك على خلفية مقتل ناشط معارض، يدعى عمر عزيز ، كان يساعد "اللجان المحلية" على توصيل المساعدات، خلال احتجازه في سوريا السبت الماضي. كما قتل محتجز ثان يدعى "أيهم غزول" أثناء الاحتجاز في نوفمبر/تشرين الثاني 2012، حسبما قال أحد المحتجزين المفرج عنهم لعائلة القتيل مؤخراً.
وأعربت المنظمة الدولية، في بيان لها حصلت عليه مراسلة "الأناضول"، عن قلقها على سلامة نشطاء آخرين "استناداً إلى أدلة تم الحصول عليها من رفاقهم المحتجزين وأقاربهم، وإلى كون قوات الأمن قد احتجزتهم أحيانا بمعزل عن العالم الخارجي لشهور، وكذلك مخاوفها من تعرض العديد من هؤلاء المحتجزين للتعذيب".
ودعت المنظمة إلى "ضرورة موافقة الحكومة السورية على دخول مراقبي الاحتجاز الدوليين المعترف بهم فوراً ودون عوائق إلى كافة مقرات الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية دون إخطار مسبق".
ومن بين هؤلاء المراقبين مكتب مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية المشترك إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي، ولجنة التحقيق التابعة لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
ونصحت المنظمة كل من مكتب المبعوث الخاص المشترك ولجنة التحقيق الأممية ب"الاستعانة بخدمات مراقبي حقوق الإنسان المحترفين المدربين على تنظيم زيارات عشوائية ومنتظمة إلى كافة مقرات الاحتجاز، بما فيها الأماكن التي يشتبه في كونها مقرات سرية للاحتجاز".
وبلهجة حادة، قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة إن "وفاة عزيز، والاشتباه في وفاة غزول، تأتي كتذكير جديد بالحاجة إلى رفع ستار السرية عن السجون السورية فوراً".
وتساءلت مستنكرة : "كم وفاة أخرى أثناء الاحتجاز يحتاجها مجلس الأمن حتى يُلزم سوريا بفتح مقرات الاحتجاز للمراقبين؟!".
وأضافت سارة أنه "يجب على المجتمع الدولي، وعلى رأسه حلفاء سوريا، أن يضغط على الحكومة لوقف هذه الانتهاكات المتفشية".
وبحسب المنظمة، فإنها "قامت مرارا توثيق انتهاكات واسعة النطاق ترتكبها قوات الأمن الحكومية السورية، وتشمل اختفاءات قسرية واستخدام التعذيب والاحتجاز التعسفي والحبس بمعزل عن العالم الخارجي بحق المتظاهرين السلميين والنشطاء ومقدمي الإغاثة الإنسانية والأطباء، إضافة إلى آخرين".
ولا يعرف تحديدا عدد المحتجزين في سوريا، ووفقا للأمم المتحدة، فقد سقط أكثر من 70 ألف قتيل، منذ اندلعت في مارس 2011 الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإنهاء 42 عاما من حكم عائلة رئيس النظام السوري بشار الأسد