الأناضول - اسطنبول
زهراء يمان - فادي عيسى
وصلت الأراضي السورية مساعدات إنسانية، مقدمة من "مشروع خط الامداد للسوريين" الذي بدأته منظمات وهيئات خيرية ماليزية.
الأناضول التقت مدير المشروع "ساهرير أزفر بن صالح"، العائد من جولة في مدينة حلب شمال سوريا، وقف خلالها على الاحتياجات الانسانية للسكان، وقدم المساعدات التي جمعت في إطار حملة "حل الشتاء .. رغيف خبز وغطاء للسوريين" التي انطلقت برعاية اتحاد منظمات المجتمع المدني الاسلامية.
ونقل "بن صالح" مشاهداته من حلب، والأوضاع الانسانية الصعبة التي يعاني منها الناس هناك، لافتا أن أكثر المتضررين من الأحداث المستمرة منذ قرابة عامين هم الأطفال، لاسيما الرضع منهم، الذين يعانون من سوء تغذية نتيجة عدم قدرة أمهاتهن على الإرضاع لنفس السبب، ما يجعل الحاجة محلة لإرسال كميات كبيرة من حليب الأطفال.
وقال بن صالح :"شهدت بعيني ما كنت أتابعه من خلال المشاهد المعروضة على الانترنت، فبعد خروجنا من أحد المباني بخمسة عشر دقيقة سقطت قذيفة عليه ودمرته".
وأفاد "بن صالح" أنه رغم الظروف الصعبة التي يعيشها الأطفال في المدينة إلا أنهم لم يتخلوا عن حقهم في التعليم، حيث زار أحد الأقبية التي خصصت كقاعات دراسية، ولاحظ إصرار الطلاب على استكمال تحصيلهم الدراسي، مع غياب أبسط الشروط عن المكان، مشيرا أن القبو كان مضاءً بالشموع ولا وجود للمياه أو التدفئة.
وأوضح أن القاعات يقوم عليها معلمون متطوعون نذروا أنفسهم لمساعدة الأطفال على إتمام تعليمهم رغم الخطر الشديد الذي يتعرضون له خلال الطريق، مشيرا أنه علم بمقتل أحد معلمي اللغة الانكليزية برصاصة أحد القناصة أثناء عودته إلى منزله.
واطلع الناشط الماليزي على رسومات الأطفال في تلك القاعات التي تعكس في مجملها الوضع القائم، حيث يغلب عليها مشاهد القتل، والطائرات الحربية، والعربات العسكرية، والضحايا.
وأكد "بن صالح" على استمرارهم في إغاثة الشعب السوري، مشيرا أن هذه الزيارة كانت للإطلاع على الوضع على أرض والوقوف على الاحتياجات، ووعد بزيادة المساعدات بما يخدم العملية التعليمية من أجهزة عرض، وحواسيب محمولة.