Barış Seçkin, Ahmet Kartal
02 مايو 2026•تحديث: 03 مايو 2026
روما/ الأناضول
تجمع أعضاء الوفد الإيطالي في "أسطول الصمود العالمي"، السبت، أمام مبنى وزارة الخارجية في روما، للمطالبة بالإفراج الفوري عن ناشطين احتجزتهما إسرائيل عقب هجومها على الأسطول في المياه الدولية.
ويطالب المحتجون بالإفراج عن الناشط البرازيلي تياغو أفيلا، والناشط الإسباني من أصل فلسطيني سيف أبو كشك، اللذين احتجزتهما القوات الإسرائيلية بعد اعتراضها قوارب وسفن الأسطول في 29 أبريل/ نيسان المنصرم، في المياه الدولية غرب جزيرة كريت اليونانية.
وقالت المتحدثة باسم الوفد الإيطالي للأسطول ماريا إيلينا ديليا، إن الناشطين احتُجزا من على متن قارب يرفع العلم الإيطالي.
واعتبرت ديليا، أن ذلك يشكل انتهاكا صريحا لقانون البحار.
وأضافت أن السفن كانت على بعد 20 ميلا من جزيرة كريت، في المياه الدولية، وإن كانت ضمن نطاق الاختصاص اليوناني.
وشددت ديليا، على أن القضية لا تمس الناشطين فحسب، بل تمثل تحديا خطيرا لأوروبا بأسرها.
وأكدت أن السماح باحتجاز ناشطين من سفينة تحمل العلم الإيطالي في المياه الدولية من شأنه أن يشكل تصعيدا جديدا في الانتهاكات الممنهجة للقانون الدولي.
والأحد، أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية "مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي"، الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة، وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين، بعد استكمال استعداداته الأخيرة.
لكن الجيش الإسرائيلي، شن مساء الأربعاء، عدوانا في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، مستهدفا القوارب التي تقل الناشطين.
وأفادت تقارير حقوقية بأن البحرية الإسرائيلية احتجزت ما يقارب 180 ناشطاً دولياً، نُقل معظمهم لاحقاً إلى الشواطئ اليونانية بالتنسيق مع أثينا، فيما اقتيد الناشطان سيف أبو كشك وتياغو أفيلا، إلى ميناء أسدود الإسرائيلي للتحقيق.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/ أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه، أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم على مدى عامين، بدءا من 8 أكتوبر 2023، ما أسفر عن أكثر من 72 ألف قتيل، وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين.
ويشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة، التي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.