İbrahim Ramadan
18 أغسطس 2016•تحديث: 18 أغسطس 2016
أنقرة/ ألبر أطالاي/ الأناضول
زار وفد من مجلس الشورى الباكستاني، مقر البرلمان التركي بالعاصمة أنقرة، اليوم الخميس، للتنديد بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو/ تموز المنصرم.
واستقبل "يوسف بايزيد" رئيس لجنة الدفاع بالبرلمان التركي، الوفد الباكستاني الذي ضم أعضاء أحزاب مختلفة بغرفتي مجلس الشورى الباكستاني، (الشيوخ والمجلس الوطني).
وفي كلمة على هامش اللقاء، قال السيناتور "مشاهد حسين سيد" رئيس لجنة الدفاع بمجلس الشيوخ الباكستاني ورئيس الوفد: "أتيت إلى هنا مع وفد كبير من مختلف الأحزاب السياسية؛ للإعراب عن تضامننا الكامل مع أعضاء البرلمان التركي المنتخب، والرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أحد أكبر قادة العالم الإسلامي".
وتابع سيد في كلمته: "سنبقى هنا معكم دائما يدا واحدة بقوة قيم الديمقراطية، والدول الإسلامية الأخرى في وجه المكائد التي تدبرها منظمة غولن الإرهابية"، مشيرا إلى مدى حيوية وأهمية الدور الذي تلعبه تركيا بفضل موقعها الجغرافي وقوة إرادتها السياسية لحماية الاستقرار بالمنطقة.
واختتم كلمته بشكر المسؤولين الأتراك على حفاوة الاستقبال، وقدم خطابا موقعا من 41 عالم باكستاني، للتعبير عن تنديدهم بمحاولة الانقلاب الفاشلة.
وعقب الكلمة تفقد أعضاء الوفد الأماكن التي تعرضت للقصف بالبرلمان التركي، تاركين عدد من الزهور.
من جانبه، أعرب بايزيد عن سعادته لزياة الوفد الباكستاني مقر البرلمان، مؤكدا أن الشعب التركي أثبت مدى إيمانه بقيم الديمقراطية واحترام القانون بدحره محاولة الانقلاب الفاشلة.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة (15 تموز/يوليو الماضي)، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.
وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1999- قاموا منذ اعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الامر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الإنقلابية الفاشلة.