تونس/ يامنة سالمي/ الأناضول
نفذ ناشطون تونسيون، مساء السبت، وقفة تضامنية دعما للقوافل البحرية والبرية الساعية لكسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، وتنديدا باستمرار خروقات تل أبيب لاتفاق وقف إطلاق النار.
وجاءت الوقفة بدعوة من جمعية "أنصار فلسطين" في تونس (غير حكومية) تحت شعار "دعما وإسنادا للقوافل البحرية والبرية لكسر الحصار عن غزة"، بمشاركة عشرات الناشطين أمام المسرح البلدي وسط العاصمة تونس.
ورفع المشاركون الأعلام التونسية والفلسطينية، ورددوا شعارات داعمة لمبادرات كسر الحصار، من بينها: "الحرية لأسطول الحرية"، و"برا وبحرا يا إسرائيل سنواصل المسير"، و"يا أسطولنا سير نحو النصر والتحرير".
وقال رئيس الجمعية مراد اليعقوبي، للأناضول، إن الوقفة تمثل الفعالية رقم 127 التي تنظمها الجمعية منذ اندلاع الحرب على غزة، مؤكدا أن "التونسيين كانوا دائما حاضرين ضمن هذه الأساطيل وداعمين لها".
وأضاف أن "القضية الفلسطينية لم تعد قضية العرب أو المسلمين فقط، بل أصبحت قضية إنسانية يشارك فيها ناشطون من مختلف الجنسيات دفاعا عن العدالة ورفضا للظلم".
وانتقد اليعقوبي، الهجوم الإسرائيلي الأخير على "أسطول الصمود" واحتجاز ناشطين دوليين، معتبرا أن ذلك "فضح حقيقة مواقف الدول الغربية وما يسمى بالنظام العالمي الجديد".
وقال إن "احتجاز ناشطين من جنسيات مختلفة دون تحرك فعلي من دولهم يعكس انحياز الحكومات الغربية الواضح لإسرائيل".
وفي سياق متصل، ندد اليعقوبي، باستمرار خرق إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، قائلا إن "الوضع في القطاع لم يتغير، بينما يواصل الجيش الإسرائيلي استغلال انشغال العالم بحروب أخرى لمواصلة هجماته".
ومنذ سريان الاتفاق، قتل الجيش الإسرائيلي، ضمن خروقاته بالقصف وإطلاق النار، نحو 850 فلسطينيا وأصاب 2433 آخرين، وفق بيان لوزارة الصحة السبت.
وجرى التوصل للاتفاق، بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، واستمرت لاحقا بأشكال متعددة، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل، وما يزيد عن 172 ألف جريح، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
وفي 29 أبريل/ نيسان الماضي، شن الجيش الإسرائيلي هجوما في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، استهدف قوارب تقل ناشطين ضمن "أسطول الصمود".
ووفقا لمسؤولين في الأسطول، كان على متن القوارب 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
وأضاف المسؤولون أن الجيش الإسرائيلي احتجز 21 قاربا كان على متنها نحو 175 ناشطا، فيما واصلت بقية القوارب إبحارها نحو المياه الإقليمية اليونانية.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/ أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن أثناء إبحارها في المياه الدولية واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها.
وتفرض إسرائيل حصارا على قطاع غزة منذ عام 2007، فيما بات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل 2.4 مليون من سكان القطاع بلا مأوى، بعد أن دمرت حرب الإبادة الإسرائيلية منازلهم على مدار سنتين منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.