أحمد حسين
دبي – الأناضول
اعتمدت مجالس محافظي خمس هيئات مالية عربية خلال اجتماعاتها السنوية التي تستضيفها دبي حالياً، زيادة رؤوس أموالها بنسب تتراوح بين 50 % إلى 100%، وبقيمة إجمالية تقدر بنحو 10.257 مليار دولار، ليرتفع إجمالي رؤوس أموال الهيئات الخمس إلى نحو 23.6 مليار دولار، وذلك بهدف "تعزيز دورها في دعم الاقتصادات العربية ومواجهة التحديات القائمة".
ومن المقرر أن يتم تمويل الزيادة الجديدة في رؤوس أموال المؤسسات المالية العربية من الدول الأعضاء بالجامعة العربية.
وجاءت الزيادة وفقا لمبادرة خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبد العزيز، بقمة الرياض الاقتصادية في يناير/ كانون الثاني الماضي".
وكانت الزيادة الأكبر من نصيب "الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي" بعد أن وافق مجلس المحافظين على زيادة رأسماله بنسبة 100% ليصل إلى 4 مليارات دينار كويتي (14.3 مليار دولار)، لتعزيز دوره في تمويل مشاريع الإنماء الاقتصادي والاجتماعي في الدول العربية.
ورفعت 4 مؤسسات عربية أخرى رؤوس أموالها بنسبة 50%، وشملت "صندوق النقد العربي" الذي رفع رأسماله من 600 إلى 900 مليون دينار عربي (4 مليارات دولار)، و"المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا" إلى 4.2 مليار دولار، و" الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي" من 150 إلى 225 مليون دينار كويتي (803 ملايين دولار)، و"المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات" إلى 298 مليون دولار.
وفي شأن أخر، أثارت اجتماعات وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية العرب، قضية الأمن الغذائي باعتبارها على رأس قائمة التحديات الرئيسية التي تواجه الدول العربية.
وأشار مسئولون إلى أن مشاريع الزراعة العربية لم تحقق الزيادة المستهدفة في الإنتاجية لمواجهة الطلب المتزايد على الأغذية، وهو ما أدى إلى اتساع الفجوة الغذائية التي بلغت عام 2010 نحو 41 مليار دولار وتصل إلى نحو 89 مليار دولار في العام 2020، ويتطلب ذلك استثمارات زراعية تقدر بنحو 65 – 80 مليار دولار لردم الفجوة.
وأكد المسؤولون على ضرورة دخول القطاع الخاص كشريك أساسي يمتلك الخبرة والكفاءة في هذا القطاع الاستراتيجي لتخفيض قيمة فاتورة واردات الغذاء العربي التي تصل إلى 40 مليار دولار سنوياً.
وعقدت الاجتماعات بمشاركة وزراء المالية والاقتصاد للدول العربية ومحافظي المصارف المركزية العربية والمديرين العامين لمؤسسات التمويل العربية، بالإضافة إلى عدد من المراقبين الإقليميين والدوليين.
وحول معدلات نمو المنطقة العربية، قال المسؤولون العرب إن المجتمعات العربية تواجه العديد من التحديات، وفي ظل التكتلات الاقتصادية الإقليمية في العالم، التي تفرض علينا ضرورة التكامل الاقتصادي والاجتماعي، انخفض معدل النمو الحقيقي في المنطقة العربية من 4.6% في عام 2010 إلى 2.4% في عام 2011.
وارتفعت معدلات الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي في بعض الدول العربية بين 22% إلى 86%، وانخفضت التدفقات المالية الخارجية من 20 مليار دولار إلى 16 مليار دولار.
وتواجه أسواق العمل بالدول العربية، مشكلات جوهرية بسبب ارتفاع معدلات البطالة، ويقدر حجم العاطلين عن العمل في الدول العربية بحوالي 17 مليون مواطن.
وتصل بطالة الشباب والتي تعتبر من أكبر التحديات التي تواجه بعض الدول في المنطقة العربية إلى مستويات مرتفعة تتراوح بين 18% إلى 30% وتختلف جذور المشكلة من بلد لآخر وإن كانت هناك بعض العوامل المشتركة بينهم.
عا - مصع