Barış Seçkin, Ömer Aşur Çuhadar
26 أبريل 2026•تحديث: 26 أبريل 2026
أوغوستا / الأناضول
أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية، الأحد، "مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي"، الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في القطاع، بعد استكمال استعداداته الأخيرة.
ويُعد "أسطول الصمود العالمي" مبادرة مدنية أُنشئت عام 2025 من قبل ممثلين عن منظمات مجتمع مدني ونشطاء ومتطوعين من دول مختلفة بهدف إيصال مساعدات إنسانية إلى غزة.
وبعد انطلاقها من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 أبريل/نيسان الجاري، وصلت سفن الأسطول إلى جزيرة صقلية الإيطالية في 23 أبريل، لتنضم إليها لاحقا سفن ونشطاء من إيطاليا عبر مدينتي سيراكوزا وأوغوستا.
وارتفع عدد القوارب المشاركة في الأسطول بميناء أوغوستا لليخوت إلى 65 قاربا، قبل أن تستكمل الإجراءات اللازمة لمغادرة الميناء اليوم، ليبحر المشاركون تدريجيا وفق نظام محدد باتجاه البحر المتوسط في ساعات العصر.
واستقبلت السفن في عرض البحر سفينة تابعة لمنظمة "غرينبيس" (السلام الأخضر) الداعمة للأسطول.
وخلال مغادرة القوارب للميناء، ردد عدد من الناشطين هتافات "فلسطين حرة" وأشعلوا المشاعل، فيما ودّع النشطاء بعضهم بعضا بعبارة "نلتقي في غزة".
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/ أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.
وقال الناشط التركي علي دنيز، الذي انضم للأسطول من برشلونة: "الحمد لله نحن الآن في إيطاليا. هناك حماس كبير هنا، وقد عشنا نفس الأجواء في إسبانيا".
وأضاف دنيز: "نؤمن أننا سنصل إلى ميناء غزة وسنلتقي بالأطفال هناك".
بدورها قالت الناشطة الإيطالية مارتينا، إن الشعب الفلسطيني يظهر مقاومة كبيرة، وأن دور المشاركين في الأسطول هو خدمة هذا الشعب.
وأشارت مارتينا إلى أن الحكومات لا تقوم بواجباتها، لذلك قرر الناشطون التحرك بأنفسهم بعدد كبير من السفن.
أما الناشط الألماني توم، فقال إنه من بين أصغر المشاركين سنا (19 عاما)، وإن ما دفع للمشاركة هو موقف بلاده التي اعتبرها من أكثر الدول تواطؤا فيما يحدث في فلسطين.
وشدد توم على أن الظلم وانتهاكات حقوق الإنسان هي ممارسات لا يمكن قبولها، وأنه يرى اليوم إبادة جماعية تحدث أمام أعين الجميع، ولذلك لم يعد يستطيع التحمل.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
وجرى التوصل لاتفاق وقف النار عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين.
ويشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة، التي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.
كما يعاني القطاع من قيود إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.