أحمد جمال
القاهرة ـ الأناضول
ارتفعت خسائر البورصة المصرية في نهاية تعاملات اليوم الأربعاء، متأثرة بمبيعات المستثمرين الأجانب والعرب، بسبب مخاوف من عدم تمكن الحكومة من الحصول على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار من صندوق النقد الدولي في الأجل القريب .
وقادت عمليات بيع مكثفة على أغلب الأسهم القائدة، المؤشر الرئيسي "egx30" الذي يقيس أداء أنشط 30 شركة، إلى الانخفاض بنسبة 1.8%، ليغلق عند مستوي 5690 نقطة، فاقدا 104 نقطة.
وتكبد رأس المال السوقي خسائر بقيمة 3.6 مليار جنيه تعادل 545 مليون دولار، بعد أن تراجع إلى 382.9 مليار جنيه، مقابل 386.5 مليار جنيه في إغلاق أمس الثلاثاء.
وقال عادل طه محلل أسواق المال، في مكالمة هاتفية لوكالة الأناضول للأنباء، :" البورصة تواجه تقلبات في الأداء بسبب عدم الاستقرار على الصعيدين السياسي والاقتصادي".
وأضاف طه :" هناك مخاوف من مواصلة الوضع الاقتصادي التردي .. يبدو أن مفاوضات الاقتراض مع صندوق النقد الدولي ستطول أمدها، كما أن آمال تحسن المؤشرات الاقتصادية للبلاد تتبتعد كثيرا عن الأنظار".
وسيطرت المبيعات على صافي تعاملات العرب، لتبلغ نحو 61.2 مليون جنيه، بينما كان صافي مبيعات الأجانب أقل حدة مسجلة 9.8 مليون جنيه، فيما اتجهت صافي تعاملات المصريين للشراء بقيمة 71.1 مليون جنيه.
كان الدكتور أشرف العربى وزير التخطيط والتعاون الدولى، قال في تصريحات له أمس الثلاثاء، إن الاتفاق مع صندوق النقد توقف بسبب التعديل فى البرنامج الاقتصادى للحكومة، إلا أنه توقع عودة المشاورات مرة أخرى خلال الفترة المقبلة.
في المقابل قال هشام قنديل رئيس حكومة مصر إنه سيدعو بعثة صندوق النقد خلال أيام لزيارة مصر لاستئناف المفاوضات بشأن القرض بقيمة 4.8 مليار دولار.
كما أعلن البنك المركزي المصري أمس الثلاثاء، تراجع الاحتياطي النقدي خلال شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، ليصل إلى 13.6 مليار دولار.
وقال محمود عبد الرحمن، مدير الاستثمار في شركة بريميير لتداول الأوراق المالية في مكالمة هاتفية لوكالة الأناضول للأنباء، إن المؤشرات السلبية الحالية للاقتصاد المصري تعزز من الاتجاه البيعي لدى المستثمرين.
وأضاف عبد الرحمن :" يمكن للبورصة تحقيق قفزات خلال الفترة المقبلة، لكن ذلك مرتبط بتحقيق استقرار سياسي وتحسن الوضع الاقتصادي".
عا - مصع