مصطفى عبد السلام
القاهرة - الاناضول
استقال طارق عامر رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري اليوم الاثنين من منصبه وقرر التنحى عقب أيام قليلة من اختيار محافظ جديد للبنك المركزي المصري هو هشام رامز.
ويعد عامر من أقوى الشخصيات المصرفية فى مصر حيث شغل لمدة 5 سنوات منصب نائب محافظ البنك المركزي المصري " نوفمبر 2003- ابريل 2008"،وبعدها انتقل الى البنك الأهلي المصري رئيسا لمجلس ادارته، كما يرأس مجلس ادارة اتحاد بنوك مصر وكان مرشحا بقوة لتولى رئاسة اتحاد المصارف العربية.
وقال طارق عامر فى مكالمة هاتفية مع وكالة الاناضول للانباء "إن 10 سنوات من العمل المصرفي العام كافية ،حيث التحقت ببنك مصر فى عام 2002 ولمدة تزيد عن العام حيث توليت منصب نائب رئيس مجلس الادارة ثم أنتقلت للبنك المركزى المصرى فى 2003 واخيرا البنك الاهلى المصرى الذى مكثت به نحو 5 سنوات ".
،وأضاف "آن الرحيل وتسليم الراية لخبرات أخرى".
وقالت مصادر مصرفية فى مكالمة هاتفية مع وكالة الاناضول للانباء اليوم الاثنين ان هناك محاولات لإثناء عامر عن استقالته من منصبة خاصة فى ظل الظروف الصعبة التى يمر بها الاقتصاد المصرى والمرحلة الانتقالية التى يعيشها القطاع المصرفى حيث يتوقع اجراء تغييرات فى القيادات المصرفية عقب تسلم هشام رامز منصب محافظ البنك المركزي المصري فى 3 فبراير القادم.
ويعد محمد بركات رئيس بنك مصر ونائب رئيس اتحاد المصارف العربية أقوى المرشحين لخلافة طارق عامر فى رئاسة البنك الاهلى المصرى.
وكان عامر واحدا من ثلاثة مرشحين لمنصب محافظ البنك المركزى المصرى خلفا للدكتور فاروق العقدة الذى استقال من منصبه الشهر،والمرشحون الثلاثة هم هشام رامز وطارق عامر ومحمد بركات.
الا ان الرئيس المصرى محمد مرسى اختار هشام رامز للمنصب لخبرته الطويلة فى ادارة السياسة النقدية خاصة فى الفترة التى أعقبت ثورة 25 يناير والتى شهدت استقرارا ملحوظا فى سوق الصرف رغم خروج استثمارات اجنبية تتجاوز قيمتها 16 مليار دولار وحدوث تراجع حاد فى موارد البلاد من النقد الاجنبى خاصة من أنشطة السياحة والاستثمارات المباشرة.
وكان طارق عامر قد لوح أكثر من مرة باستقالته من منصبه عقب الانتقادات الموجهة له من قبل البعض عقب الثورة المصرية خاصة المتعلقة بعلاقته بابناء الرئيس المصرى السابق حسنى مبارك .
ونفى عامر هذه المزاعم أكثر من مرة مؤكدا عدم وجود علاقة تربطه بابناء مبارك.
وقالت مصادر مصرفية فى مكالمة هاتفية مع وكالة الاناضول للانباء ان طارق عامر مرشح بقوة لرئاسة مجلس إدارة بنك HSBC -مصر وهو واحد من اكبر البنوك الاجنبية العاملة فى السوق المصرى ومملوك بالكامل لبنك HSBC البريطانى.
وشهد البنك الأهلى المصرى طفرة فى عهد طارق عامر اذ نجح البنك فى سد فجوة المخصصات المجنبة لمواجهة الديون المتعثرة والتى كانت تتجاوز 10 مليار جنيه ما يعادل 1.6 مليار دولار وأن يقفز بارباح البنك الصافية من 300 مليون جنيه فقط فى يونيو 2008 الى 2.8 مليار جنيه فى يونيو 2012 ،وحقق البنك ارباحا صافية تجاوزت مليارى جنيه فى النصف الثانى من عام 2012،كما حقق صافى عوائد من انشطته المصرفية 5 مليارات جنيه مقابل 8.4 مليار جنيه عن عام كامل هو العام المالى الاخير 2011-2012. .
وعلى الرغم من الركود الاقتصادى الذى ساد البلاد منذ قيام الثورة المصرية الا أن البنك الأهلى المصرى توسع فى منح التسهيلات الائتمانية لعملائه خاصة الشركات الكبرى ومشروعات البنية التحتية لتتجاوز محفظة قروضه 100 مليار جنيه نهاية 2012 بعد استبعاد المخصصات.
وطبقا لارقام البنك الاهلى المصرى الجارى تدقيقها من الجهاز المركزى للمحاسبات فقد تجاوزت ودائع البنك 285 مليار جنيه نهاية ديسمبر الماضى مقابل 278 مليار جنيه نهاية يونيو 2012.
مصع