هاجر الدسوقي
القاهرة - الأناضول
"يوم التأييد" هكذا يمكن وصف مشهد مئات المصليين في ليلة التاسع والعشرين من رمضان بميدان التحرير بوسط القاهرة، حيث قدم مئات المؤيدين للرئيس المصري محمد مرسي من مختلف المحافظات، لإعلان دعمهم لقراراته الأخيرة بإحالة وزير الدفاع ورئيس الأركان وقيادات عسكرية أخرى للتقاعد، في مشاهد تذكر بمشاهد الثورة المصرية.
المرابطون الذين أعادوا للميدان زخم الثورة منذ أذان المغرب وحتى ساعة القيام والتهجد استعدوا بالدعاء لرئيسهم المنتخب بأن يسدد الله خطاه في الأيام القادمة، رافضين الدعاوي لتنظيم مظاهرات 24 أغسطس/آب الجاري الرافضة لحكم الإخوان المسلمين.
وأفطر المئات، وأغلبهم من جماعة الإخوان المسلمين، في ميدان التحرير، مهد الثورة المصرية، تمهيدًا للمشاركة في المليونية التي دعت لها الجماعة وأيدتها قوى سياسية أخرى، في مشاهد تذكر بمظاهرات الثورة المصرية العام الماضي، والتي كانت تشهد تجمع الآلاف للصلاة في ميدان التحرير.
وتهدف المليونية لإظهار التأييد والدعم لقرارات الرئيس المصري والتي أقال فيها وزير الدفاع رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي، ورئيس الأركان الفريق سامي عنان، وقيادات عسكرية أخرى، وعين بدلاء عنهم، كما ألغى الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري قبيل فوزه في الانتخابات الرئاسية في يونيو/ حزيران الماضي، وكان مكبلاً لصلاحيات الرئاسة.
ورفع المؤيدون لمرسي صورا له مع الإعلام المصرية وجابوا الميدان في مسيرات صغيرة، فيما هتف عدد من المتظاهرين "الشعب يؤيد مرسي الرئيس"، كما آخرون في أخذ أماكنهم وسط الميدان استعدادا لصلاة التراويح.
أشرف الخولى، أحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، ويعمل مقاولا قال لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء إنه جاء من مدينة دمنهور مع مجموعة من جيرانه لتأييد الدكتور محمد مرسي في قراراته الأخيرة، ولإرسال رسالة إلى قوى "الثورة المضادة" بأن المصريين يوافقون على إبعاد المجلس العسكري من السياسية وعودته لثكناته، لافتاً إلى أن حضوره اليوم ليس من أجل القيام في الميدان فحسب ولكن للوقوف في وجه الفلول.
الوافدون إلى الميدان حملوا معهم سجادات للصلاة، واصطفوا حول المنصة الرئيسية والوحيدة وسط الميدان، التي نظمها حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين.
وقال صالح الحداد، وهو مهندس مدني: "جئت للميدان اليوم كي أدعم قرارات الرئيس التي أتفق معها لأنها تؤسس لمدنية الدولة".
وكان من المقرر أن يؤم المصلين الشيخ الشهير محمد جبريل، الذي اعتذر في اللحظات الأخيرة عن عدم الحضور.
وقالت آلاء عادل، إحدى فتيات حزب الحرية والعدالة، وهي وطالبة جامعية، قالت: "جئنا جميعا كي نساند الرئيس في قراراته الأخيرة التي تعتبر حلا للمجلس العسكري بطريقة سياسية رائعة".
وتأتي مظاهرات التحرير استباقا لمظاهرات دعا إليها معارضون للرئيس يوم 24 أغسطس/آب تحت شعار رفض ما أسمته "حكم الإخوان لمصر" على خلفية انتماء الرئيس مرسي للإخوان قبل استقالته من الجماعة في أعقاب فوزه بانتخابات الرئاسة.