Qais Omar Darwesh Omar
01 يونيو 2026•تحديث: 01 يونيو 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
هدمت قوات إسرائيلية، فجر الاثنين، 6 محال تجارية في سوق الخضار المركزي "الحسبة" ببلدة بيتا جنوب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وقالت مصادر محلية للأناضول إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت منطقة السوق ببلدة بيتا فجرا، وأجبرت أصحاب المحال على إخلائها من الخضروات والبضائع.
وأضافت أن جرافة إسرائيلية شرعت في هدم محال دون سابق إنذار.
وأوضحت أن السوق يضم نحو 50 محلا تجاريا، هدمت قوات الاحتلال 6 منها؛ مما ألحق بالتجار خسائر تقدر بمئات آلاف الشواكل.
المصادر أفادت بأن قوات الاحتلال نفذت الهدم بدعوى البناء دون ترخيص في منطقة مصنفة "جيم" حسب اتفاقية "أوسلو2" الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1995.
ومن شبه المستحيل حصول فلسطيني على ترخيص بناء في المناطق "جيم".
وصنفت الاتفاقية الضفة إلى 3 مناطق: "ألف" تخضع لسيطرة فلسطينية، و"باء" لسيطرة أمنية إسرائيلية ومدنية وإدارية فلسطينية، و"جيم" لسيطرة مدنية وإدارية وأمنية إسرائيلية، وتقدر الأخيرة بنحو 60 بالمئة من مساحة الضفة.
ويعد سوق الخضار المركزي في بيتا، المعروف محليا باسم "حسبة بيتا"، من أبرز أسواق الجملة في شمال ووسط الضفة الغربية، ويوفر فرص عمل لمئات العمال، وفقا للمصادر.
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، هدم الجيش الإسرائيلي نحو 30 محلا تجاريا في السوق، بدعوى أيضا البناء دون ترخيص.
وحسب المصادر، تعرض السوق في السنوات الماضية لاعتداءات إسرائيلية متكررة، شملت الإغلاق والحرق وهدم محال تجارية؛ مما تسبب بخسائر كبيرة للتجار الفلسطينيين.
وتصاعدت عمليات الهدم في الضفة الغربية بالتزامن مع حرب إسرائيل على قطاع غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتشمل منازل ومنشآت تجارية وزراعية، بدعوى البناء دون ترخيص في المناطق المصنفة "جيم".
ومنذ أكتوبر 2023، تشهد الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، لا سيما في المناطق الريفية والبادية المحاذية للمستوطنات والبؤر الاستيطانية.
وأسفر التصعيد عن مقتل 1168 فلسطينيا، وإصابة 12 ألفا و666، واعتقال قرابة 23 ألفا، وتهجير حوالي 33 ألفا، وفقا لمعطيات نشرها المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني في 26 مايو/أيار الماضي.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بهذه الاعتداءات لضم الضفة الغربية أو أجزاء كبيرة منها رسميا إليها، مما يعني القضاء على إمكانية قيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها.