Qais Omar Darwesh Omar
01 يونيو 2026•تحديث: 01 يونيو 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
اقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي، فجر الاثنين، قرية برقة شمال غرب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، قبل أن تعزلها عن محيطها وتنفذ حملة مداهمات واعتقالات واسعة، تخللها تجريف أراضٍ وطرق.
وقال عضو المجلس القروي في برقة سامي دغلس، للأناضول، إن قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي ترافقها جرافات عسكرية من نوع (D9) اقتحمت البلدة عند الساعة الثالثة فجرا.
وأضاف أن القوات أغلقت جميع مداخل القرية الرئيسية والفرعية بالسواتر الترابية، بما فيها المدخل القديم، ما أدى إلى عزلها بشكل كامل عن محيطها.
وأوضح دغلس، أن الجيش نفذ حملة مداهمات واسعة شملت نحو 25 منزلا، واحتجز عشرات الفلسطينيين للتحقيق الميداني بعد نقل عدد منهم إلى إحدى المدارس داخل القرية.
وأشار إلى أن القوات وزعت على المحتجزين منشورات تتضمن اسم ورقم ضابط إسرائيلي، ودعتهم إلى "التعاون" بزعم مواجهة ما وصفته بـ"الإرهاب".
وذكر أن الجرافات العسكرية باشرت تجريف أراضٍ وإغلاق طرق داخل البلدة، في حين اعتلى الجنود أسطح عدد من المنازل وحولوها إلى نقاط مراقبة.
وأضاف أن الاقتحام لا يزال مستمرا حتى ساعات الصباح، وسط تضييق شديد على حركة السكان.
وقال دغلس، إن قرية برقة تعاني منذ سنوات من تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية، خاصة منذ إعادة الاستيطان في موقع مستوطنة "حومش" المقامة على أراض فلسطينية شمال البلدة.
وأضاف أن القرية شهدت خلال السنوات الماضية اقتحامات متكررة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى واعتقال عشرات الفلسطينيين، إلى جانب مصادرة أراضٍ وتوسيع النشاط الاستيطاني.
كما أشار إلى سيطرة مستوطنين على عدد من الينابيع في محيط القرية، وإحراق مزروعات فلسطينية، وإغلاق متنزه المسعودية الأثري ومنع الفلسطينيين من الوصول إليه خلال السنوات الأخيرة.
وتشهد الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تصعيدا في اعتداءات الجيش والمستوطنين، لا سيما في المناطق الريفية والبدوية المحاذية للمستوطنات والبؤر الاستيطانية.
وأسفر التصعيد في الضفة عن مقتل 1168 فلسطينيا، وإصابة 12 ألفا و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 23 ألفا، وتهجير 33 ألفا، وفق معطيات نشرها المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني في 26 مايو/ أيار الماضي.