مصطفى عبدالسلام - عمرو الأبوز
القاهرة - الأناضول
قال البنك المركزي المصري اليوم الثلاثاء، إن احتياطي النقد الأجنبي تراجع في نهاية يناير/ كانون الثاني إلى 13.613 مليار دولار، مقابل 15.01 مليار دولار في نهاية ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وبهذا فإن احتياطي النقد الأجنبي لدي مصر فقد نحو 9.3% من حجمه خلال يناير / كانون الثاني الماضي تعادل نحو 1.397 مليار دولار، وهو التراجع الأكثر لاحتياطي النقد الأجنبي منذ نهاية يونيو/ حزيران الماضي.
ولم تُفلح جهود حكومة مصر، التي دعمت احتياطي النقد الأجنبي بنحو 5 مليارات دولار قطرية في شكل ودائع وسندات دولارية، ومليار دولار وديعة تركية، في رفع احتياطي النقد أو حتى وقف تآكله.
ويقول محللون للأناضول إن الاحتياطي بحجمه الحالي لا يكفي لتغطية واردات مصر لأكثر من 75 يوم (شهرين ونصف)، وهو حد خطر للغاية، إذا لا يصل الاحتياطي الأجنبي لدى أي دولة إلى مرحلة الأمان إلا عندما يغطي الواردات لستة أشهر فيما أكثر.
وشهد شهر يناير 2013 أحداث عنف ومصادمات عنيفة عقب الاحتفال لاذكرى الثانية لثورة 25 يناير خلفت قتلى ومئات المصابين.
وقال البنك المركزي المصري في تقرير له نهاية ديسمبر/ كانون الأول الماضي إن مستوى 15 مليار دولار يمثل الحد الأدنى والحرج للاحتياطيات الأجنبية.
وفقدت مصر أكثر من 22.4 مليار دولار من احتياطي العملة الصعبة لديها منذ قيام ثورة 25 يناير في 2011 (سجل الاحتياطي 36 مليار دولار بنهاية 2010).
وقال مصدر مسئول بالبنك المركزي المصري أن السبب في تراجع احتياطي النقد الأجنبي لهذا الحد خلال يناير كانون الثاني الماضي هو أن "البنك سدد مستحقات ديون خارجية للدول الأعضاء بنادي باريس بنحو 606 مليون دولار.. نسدد مستحقات خارجية بالعملة الصعبة في شهري يناير / كانون الثاني، ويونيو/ حزيران من كل عام".
وقال الدكتور أشرف العربي وزير التخطيط والتعاون الدولي المصري اليوم أن احتياطي مصر من النقد الأجنبي لا يكفى سوى 3 شهور فقط من واردات مصر مشيرا الى ان تكلفة الواردات مصر فى الشهر تبلغ نحو 5 مليارات دولار.
وأضاف العربى - فى كلمته بمعرض القاهرة الدولى للكتاب اليوم-أن الحكومة تواجه تحدى تراجع الاحتياطي الاجنبى والذى يعتبر من التحديات الصعبة خلال الفترة الراهنة من خلال اعداد خطة عاجلة حتى نهاية يونيو المقبل؛ لتخفيض عجز الموازنة، ورفع الاحتياطي.
وتراهن مصر على زيادة احتياطي النقد الأجنبي الى 19.5 مليار دولار قبل نهاية يونيو القادم عبر الحصول على قروض خارجية منها 4.8 مليار دولار من صندوق النقد الدولي.
عا - مصع