محمد المصري
القاهرة ـ الأناضول
تراجعت البورصة المصرية بشكل حاد في ختام تعاملات اليوم الأربعاء، متأثرة بمخاوف المستثمرين تأزم الوضع السياسي في مصر، بعد تصاعد الاحتجاجات ضد الإعلان الدستوري الأخير للرئيس المصري محمد مرسي.
وانخفض مؤشر "EGX30 "، الذي يقيس أداء أنشط 30 شركة بنسبة 4.6%، فاقدا 232 نقطة، ليصل إلى مستوي 4815 نقطة.
وتحول المستثمرون الأجانب للبيع بعد عدة جلسات من الشراء، فيما واصل المصريون البيع، بينما حافظ العرب على اتجاههم للشراء.
وخسر رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 12 مليار جنيه تعادل 1.9 مليار دولار، ليصل إلى 338 مليار جنيه يعادل 55.5 مليار دولار .
وخيم اللون الأحمر على شاشات التداول، فيما أوقفت إدارة البورصة التداول لنصف ساعة على نحو 71 سهما، بعد تجاوز نسبة الهبوط المسموح بها والبالغة 5%.
وقال عمرو الألفي، مدير إدارة البحوث في بنك الاستثمار سي أي كابيتال، إن تأزم المشهد السياسي دفع البورصة لمواصلة الهبوط، بعد احتشاد الآلاف أمس في ميدان التحرير اعتراضا على الإعلان الدستوري الأخير، وإعداد جماعة الإخوان المسلمين لتظاهرة مليونيه في المقابل من أجل تأييد قرارات الرئيس.
وأضاف الألفي في اتصال هاتفي لوكالة الأناضول للأنباء: "هناك تذبذب وحذر شديد في الأداء بسبب التطورات السياسية.. والهبوط الحالي لا يعبر بأي حال من الأحوال عن أداء الشركات أو الظروف الاقتصادية للبلاد".
وتوقع مدير إدارة البحوث في "سي أي كابيتال"، تجاوز السوق الظروف السياسية الحالية ومعاودته الصعود خلال الفترة المقبلة.
وقال :" مرت البلاد منذ وقوع الثورة في يناير 2011 بظروف أسوأ من التي نشهدها حاليا، فكانت هناك مخاوف من عدم تسليم المجلس العسكري للسطلة وعدم وضوح رؤية بالنسبة للانتخابات الرئاسية لكن تجاوزت مصر هذه المرحلة، واعتقد أننا قادرون على تجاوز ما نشهده هذه الأيام.
وأضاف :" أرجح حدوث توافق على إنهاء الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد حول الإعلان الدستوري الأخير، وحينئذ من المرجح استقرار البورصة وعودتها للنشاط".
وتعرضت البورصة على مدار الأيام الماضية لتذبذبات حادة بين الصعود والهبوط، إعلانا دستوريا حصن به الجمعية التأسيسية لوضع الدستور ومجلس الشوري من الحل، فضلا عن إقالة النائب العام عبد المحيد محمود، الأمر الذي عارضته قوى وتيارات سياسية خرجت في مظاهرات بميدان التحرير منذ يوم الجمعة الماضي، قابلها تظاهرات مؤيدة للإعلان في العديد من المحافظات.
وخسرت السوق يوم الأحد الماضي قرابة 29.3 مليار جنيه تعادل 4.8 مليار دولار، لكنها تحولت للصعود يومي الاثنين والثلاثاء ، لتعوض نحو 6.3 مليار جنيه تعادل مليار دولار من خسائرها.
وقال محمد بهاء الدين ، المدير التنفيذي في شركة المروة لتداول الأوراق المالية لوكالة الأناضول للأنباء :" التذبذب في الأداء سيظل المسيطر على السوق طالما لم تنته الاضطرابات السياسية الحالية".
وأضاف بهاد الدين، أن إعلان عدد من المحاكم، الإضراب عن العمل احتجاجا على ما وصفوه تغول الرئيس المصري على صلاحيات القضاء، بعد إقالة النائب العام من خلال الإعلان الدستوري الأخير ، زاد مخاوف المستثمرين من تعقد الأمور في البلاد.
واستبعد أن يكون بيع الأجانب اليوم بهدف جني الأرباح السريع ، وإنما إلى المخاوف من البقاء بالسوق حاليا.
عا - مصع