Şenhan Bolelli, Baybars Can
08 سبتمبر 2026•تحديث: 09 سبتمبر 2026
مدريد / الأناضول
انتقد الممثل الإسباني الحائز على جائزة الأوسكار خافيير بارديم بشدة، شركة "أديداس" بعد اختيارها جنديا إسرائيليا سابقا شارك في الهجمات على غزة، وفقد ساقه أثناء خدمته في الجيش الإسرائيلي، وجها إعلانيا لها.
وانضم بارديم إلى حملة مقاطعة "أديداس" من خلال بيان نشره عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي، حث فيه متابعيه على التوقف عن شراء منتجات العلامة التجارية التي تروج لـ "إسرائيل مرتكبة الإبادة الجماعية".
ونشر بارديم منشورات لمنظمات مؤيدة لفلسطين وناشطين انتقدوا العلامة التجارية الألمانية لاختيارها الجندي الإسرائيلي للحملة، معلقاً عليها بالقول: "أديداس اختارت رجلاً يداه ملطختان بالدماء".
وكان بارديم قد قاطع الشركة الألمانية أيضاً خلال كأس العالم لكرة القدم الأخيرة، حيث ارتدى قميصاً أخضر لتجنب القميص الأحمر الكلاسيكي للمنتخب الإسباني المرتبط بالعلامة التجارية ذاتها.
وأظهر الممثل المعارض للسياسات الإسرائيلية ودعمه الصريح للشعب الفلسطيني في فعاليات سينمائية بارزة، شملت ارتداءه وشاحاً فلسطينياً خلال جوائز "إيمي"، ووضعه شارة "لا للحرب" خلال جوائز "غويا".
يُذكر أن "أديداس" اضطرت لإصدار اعتذار رسمي بعد موجة ردود فعل غاضبة ودعوات عالمية للمقاطعة، إثر اختيارها الجندي الإسرائيلي المذكور لوجه حملتها الإعلانية.
وخلال الأيام الماضية، تعرضت "أديداس" لموجة انتقادات واسعة بعد اختيار الجندي الإسرائيلي السابق شاليف بيتون، الذي شارك قناصًا في الحرب على غزة عام 2021، للترويج محليًا لخدمة "الحذاء الفردي"، التي تتيح لمن يحتاجون إلى فردة حذاء واحدة شراءها مقابل 50 بالمئة من سعر الزوج الكامل.
واعتبر ناشطون أن الشركة تجاهلت آلاف الفلسطينيين، بينهم أطفال، الذين فقدوا أطرافهم جراء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
أكثر من 5 آلاف حالة بتر
وتكشف أرقام مبتوري الأطراف في قطاع غزة حجم المفارقة التي استند إليها منتقدو "أديداس".
وبحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية، الصادرة في مايو/ أيار 2026، شهد القطاع ما بين 5 آلاف و161 و6 آلاف و710 حالات بتر للأطراف منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأشارت المنظمة إلى أن نحو 43 ألف شخص في غزة أصيبوا بإصابات من المحتمل أن تغير حياتهم بصورة دائمة، بينهم نحو 10 آلاف طفل.
ولفتت إلى أن عدد الإصابات الخطيرة في الأطراف بلغ حتى مايو الماضي نحو 22 ألف حالة، فيما وصل إجمالي الإصابات في حينه إلى نحو 172 ألفًا، وذلك منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وفي سياق متصل، أكدت معطيات نقلها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، في 14 أغسطس/ آب 2026، أن الأطفال يمثلون نحو 18 بالمئة من حالات البتر في غزة، بينما لا تتوفر في القطاع خدمات متخصصة لإعادة تأهيل الأطفال.
ولا تنتهي معاناة مصابي البتر بفقدان أطرافهم، إذ يبدأ بعدها مسار طويل من العمليات الجراحية والعلاج الطبيعي والتأهيل والحصول على طرف صناعي مناسب.