عمرو الأبوز
القاهرة - الأناضول
يبدأ رئيس الوزراء المصري هشام قنديل، اليوم الأثنين زيارة للعراق تستمر يومين، يرافقه خلالها وفد من وزراء الكهرباء، والصناعة والتجارة، التخطيط والتعاون الدولي، والقوى العاملة، والخارجية، والبترول ونحو 60 من رجال الأعمال المصريين، لـ"تفعيل العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين".
وتعد هذه أول زيارة لمسئول مصرى رفيع المستوى للعراق منذ انتخاب الرئيس محمد مرسى نهاية يونيو / حزيران الماضى.
وتسعى مصر للاستفادة من الفرص المتاحة داخل السوق العراقية التى يصل حجم التبادل التجاري بينها وبين العالم الخارجي إلى نحو 80 مليار يورو، من بينهم 27 مليار يورو هي حجم واردات العراق سنويا، في حين يبلغ نصيب مصر من الواردات العراقية 368 مليون يورو فقط.
ووفق ما صرح به المتحدث الرسمي لمجلس الوزراء المصري، علاء الحديدي، فإن الزيارة ستبدأ باجتماع اللجنة العليا المشتركة برئاسة رئيسا وزراء البلدين، ثم يعقبها اجتماعات لرئيس الوزراء المصري مع رئيس نظيره العراقي نور المالكي، ومع مسئولين عراقيين.
وتشجع خطط إعادة الإعمار العراقية سوق المقاولات المصري للدخول والمساهمة في إعمار العراق، كما أن متوسط دخل الفرد العراقي الذي يصل إلى 5 الأف دولار سنويا، ما يجعل من العراق سوقا مستهلكا، يشجع المنتجين المصريين لزيادة حجم وارداتهم للعراق.
وتستورد العراق الحديد والصلب والمنتجات الزراعية ومنسوجات والملابس والأدوات المكتبية، وهي سلع ينتجها المصنعون المصريون وتحتاج إلى أسواق خارجية لدعمها.
وقال مصدر مسئول بمجلس الوزراء المصري للأناضول صباح اليوم الأثنين، إن رئيسا وزراء البلدين سيعلنان ولأول مرة تشكيل أول مجلس لرجال الأعمال المصريين العراقيين.
وأضاف المصدر أن رئيس الوزراء سيعقد اجتماع منفصل مع نائب رئيس الوزراء العراقي لشئون الطاقة، حسين الشهرستاني، بحضور وزير البترول المصري، أسامة كمال، لفتح مجالات تعاون بين البلدين في شأن النفط، وستعرض مصر تكرير كميات من النفط في معامل التكرير لديها لصالح العراق، بالإضافة إلى فتح أسواق جديدة لشركات البترول المصرية في السوق العراقي.
وقال وزير البترول والثروة المعدنية المصري في تصريحات للأناضول، أمس، إن "مصر على استعداد لمنح العراق ميزات للنقل والتوصيل وعمولات التكرير، وفي حال الاتفاق فإن الخام سوف سيتم نقله عن طريق خط سوميد لمعامل الإسكندرية (شمالي مصر)، وعن طريق ميناء السويس لمعامل السويس (شمالي شرق)".
ومن المقرر أن تستهدف الزيارة بحث ملفات اقتصادية أخرى منها مشاركة الشركات المصرية في اعادة اعمار العراق ومطالبة القاهرة بغداد برفع القيود عن صادرات الألبان والجبن المصرية وهو القرار الذى أضر بصادرات شركات مصرية كبرى ،كما سيتم بحث باقى مستحقات العمالة المصرية بالعراق، فيما يعرف إعلاميا بالحوالات الصفراء، والتمهيد لمزيد من العمالة المصرية، خاصة في ظل اتجاه العراق لإعادة الإعمار وحاجتها لأعداد كبيرة من العمالة.
عا- مصع