Mücahit Oktay, Yılmaz Öztürk
08 سبتمبر 2026•تحديث: 08 سبتمبر 2026
نيويورك / الأناضول
في وقت تتصاعد فيه اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، وتعلن دول غربية متزايدة اتخاذ إجراءات لتقييد التجارة مع المستوطنات، أكدت الولايات المتحدة أنها لن تحذو حذو بريطانيا في هذا المسار، في موقف يعكس تباينًا واضحًا بين واشنطن وعدد من حلفائها الغربيين بشأن التعامل مع الاستيطان الإسرائيلي.
جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها روبيو بمدينة ميامي في ولاية فلوريدا، قبيل توجهه إلى كولومبيا.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الثلاثاء، إن بلاده ستواصل التجارة مع المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، مؤكدًا أن واشنطن «لن تفعل ما فعلته بريطانيا»، وذلك بالتزامن مع إعلان 12 دولة غربية فرض قيود على تجارة السلع مع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وردا على سؤال بشأن قرار 12 دولة، بينها بريطانيا، تقييد التجارة مع المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، قال روبيو: «من الواضح أننا لن نفعل ما فعلته بريطانيا».
وأضاف أن بلاده لا تعتزم الاقتداء ببريطانيا في اتخاذ إجراءات ضد المستوطنين، مستدركًا: «اطلعنا على الإعلان الصادر اليوم، لكن ليس لدي تعليق عليه في الوقت الراهن».
وأشار روبيو إلى أن الولايات المتحدة تشعر بالقلق إزاء أي تصعيد محتمل في الضفة الغربية.
وتابع: «لا نريد أن نشهد تصاعدًا في العنف أو الصراع أو التوتر في الضفة الغربية، في مرحلة شديدة الحساسية للمنطقة».
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن وزراء خارجية 12 دولة غربية فرض قيود على تجارة السلع مع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر عن وزراء خارجية كندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وأيسلندا وأيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة، بشأن حل الدولتين.
تصاعد الاستيطان
ومنذ تشكيلها أواخر عام 2022، أقرت الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو إقامة 104 مستوطنات جديدة، بينما أقامت فعليًا 160 بؤرة استيطانية زراعية في الضفة الغربية، وفق معطيات فلسطينية.
وخلال النصف الأول من عام 2026، نفذ المستوطنون 3 آلاف و488 اعتداءً في الضفة الغربية المحتلة، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية الحكومية.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل 17 فلسطينيًا وتهجير 26 تجمعًا بدويًا ورعويًا كليًا أو جزئيًا، إضافة إلى إقامة 42 بؤرة استيطانية جديدة.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدًا في إرهاب المستوطنين واقتحامات الجيش الإسرائيلي، بالتزامن مع استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ عام 1967، ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهو ما ترفضه تل أبيب.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة، ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.