ليث الجنيدي
عمان – الأناضول
من المقرر أن تزور بعثة من صندوق النقد الدولي المملكة الأردنية خلال الايام القادمة لمراجعة أداء الاقتصاد الوطني، ودراسة تكاليف رعاية اللاجئين السوريين بالمخيمات.
وقال الدكتور مازن مرجي المحلل الاقتصادي والاستاذ في جامعة العلوم الاسلامية " إن بعثة صندوق النقد الدولي تزور الأردن كل ستة شهور، لكن نتيجة الأوضاع الاقتصادية للأردن والاضطرابات الأخيرة التي حصلت فيها، استدعى تكرار الزيارة كل ثلاثة شهور".
وأضاف في اتصال هاتفي لمراسل وكالة الأناضول للأنباء اليوم الاربعاء:" إن وفود الصندوق عبارة عن فرق متخصصة من صندوق النقد الدولي للمتابعة ومناقشة البرامج المطلوبة والتدقيق فيها خاصة المنح المخصصة لبرامج الدولة التي يتم الاتفاق عليها مع الجهات الحكومية ، والتأكد من أن تلك الأموال استخدمت في جهتها الصحيحة".
وأوضح مرجي" أنه في بعض الاحيان التي يكون فيها بعض الأموال الفائضة من قروض ومنح صندوق النقد لم يتم استخدامها ضمن فترة محدودة فإنه يتم استعادتها، وهذا يحدث كثيرا".
وعن علاقة تدفق أعداد اللاجئين السوريين للأردن بزيارات وفد صندوق النقد القادم قال "إن الاردن طلبت من صندوق النقد الدولي والدول المانحة 500 مليون دولار لتغطية تكاليف رعاية اللاجئين، ووصلت في وقت سابق بالفعل 200 مليون دولار ".
وأضاف" إن هناك جزءا كبيرا من هذه الزيارات التي يقوم بها صندوق النقد الدولي للأردن في الفترة الأخيرة وخاصة الزيارة المرتقبة خلال الأيام القادمة له علاقة بمخيمات اللاجئين السوريين، والتكلفة التي يتحملها الاردن نتيجة توفير المأكل والملبس والرعاية بهذه المخيمات في ظل الأعداد الضخمة لأولئك اللاجئين والمتوقع أن يصل إلى 600 ألف لاجئ سوري".
وشهدت الاردن في الأعوام زيارات دورية لفرق متخصصة من صندوق النقد الدولي لمتابعة البرامج المعروضة من الأردن وتدقيقها .
ومن المنتظر إن تراجع بعثة الصندوق خلال الزيارة المرتقبة برنامج الاصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة الأردنية وحصلت بموجبه علي قرض بقيمة ملياري دولار لعلاج مشاكل عجز الموازنة وتغطية العجز بين النفقات والإيرادات وتريد الحصول علي قرض أخر.
وأوضح مرجي " إن الاردن واحدة من أكثر الدول مديونية على المستوى الأقليمى، وحصل في شهر أغسطس من العام الماضي على قرض بقيمة 2 مليار دولار من صندوق النقد ، مقابل اصلاح اقتصادي لمدة ثلاثة اعوام يتمثل في رفع الدعم عن السلع الاساسية ، كما أن هناك خطة لطرح سندات دولية معروفة باسم "سندات يورو بوند " تتراوح ما بين 750 مليون دولار و 1.5 مليار" .
وقال صندوق النقد الدولي يوم 26 ديسمبر الماضي أنه سيجري محادثات مع مسئولين أردنيين بداية العام القادم (2013) بشأن برنامج اقتصادي متكامل بما في ذلك سبل التعامل مع تدفق اللاجئين السوريين الي المملكة.
ووافق الصندوق في عام 2012 على قرض مشروط للأردن بقيمة ملياري دولار مدته 36 شهراً لمساعدته في التغلب على آثار أسعار النفط المرتفعة والاضطرابات السياسية في دول مجاورة على أن يخضع الاتفاق لمراجعات ربع سنوية.
ووضعت الأردن برنامجا للإصلاح يعالج اختلالات المالية العامة والحسابات الخارجية، نظرا لسلسلة الصدمات الاقتصادية التي تواجهها والتي أضرت بواردات الطاقة والنشاط السياحي وتحويلات العاملين في الخارج والاستثمار الأجنبي.
خمع – مصع