Ahmed Hassan
06 أغسطس 2026•تحديث: 06 أغسطس 2026
إسطنبول / أحمد حسن / الأناضول
دعا النجم البرتغالي السابق لويس فيغو، الأربعاء، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري جياني إنفانتينو إلى الاستقالة، ليصبح أول أسطورة بارزة في كرة القدم يوجه انتقادات علنية له، رغم أنه كان من أبرز داعميه في السابق.
وشنّ فيغو هجومًا حادًا على إنفانتينو في تصريحات لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية، على خلفية مقترحه بيع حصة تبلغ 20 بالمئة من مسابقات الاتحاد الدولي لكرة القدم، بما في ذلك كأس العالم، لمستثمرين من القطاع الخاص، وهو المقترح الذي أثار انتقادات واسعة.
وقال فيغو: "يمكنني كتابة عشرة آلاف كلمة عن مشكلات الفيفا، لكن الحل يمكن اختصاره في ثلاث كلمات فقط: يجب أن يرحل إنفانتينو".
وأضاف: "عشقت كرة القدم طوال حياتي، ولعبت على المستوى الاحترافي لمدة 20 عامًا، وخلال تلك الفترة التقيت كثيرًا من المحتالين، لكن ما رأيته خلال الأيام العشرة الماضية هو أكثر السلوكيات خداعًا وأنانية وانحطاطًا وجبنًا التي شهدتها في حياتي".
وتابع الفائز بالكرة الذهبية عام 2000، وجائزة أفضل لاعب في العالم من الفيفا عام 2001: "لقد أساء إلى منصب رئيس الفيفا الذي وعد بالحفاظ على مكانته، وكذب وخدع وسعى لتحقيق مكاسب شخصية على حساب اللعبة التي يفترض أن يخدمها".
وواصل انتقاداته قائلاً: "إذا كانت هذه الفكرة جيدة فعلًا، فلماذا لم تعرضها على أعضاء الفيفا عندما اجتمعوا جميعًا قبل نهائي كأس العالم؟".
وأضاف: "إذا كانت الخطة محكمة، فلماذا لم تشرح لهم المخاطر كما شرحت الفوائد؟ وإذا كانت بهذه السهولة، فلماذا لم تكن صريحًا بشأن أنها ستمنحك في نهاية المطاف وظيفة براتب سنوي يبلغ 30 مليون دولار؟".
وأشار فيغو إلى أن "بيع جزء من ملكية بطولات الفيفا يعني التخلي عنها إلى الأبد، وحرمان الأجيال المقبلة من امتلاكها".
وأضاف: "ليس من الصدق أن تخفي حقيقة أنك، بعد منح كأس العالم لأصدقائك في واشنطن، ستحصل على وظيفة تبلغ قيمتها خمسة أضعاف راتبك الحالي".
وأكد الدولي البرتغالي السابق أن إنفانتينو "خسر دعم كبار موظفيه، وأقرب مستشاريه، والغالبية العظمى من العاملين في كرة القدم، وحتى، على ما يبدو، الفائز بجائزة الفيفا للسلام، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب".
واختتم فيغو تصريحاته بالقول: "لقد فات الأوان لإنقاذ كرامته، لكن لم يفت الأوان بعد لإنقاذ كرة القدم. يجب أن يرحل الآن".
ويأتي هجوم فيغو بعد يوم واحد من اتهام رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم الأمير علي بن الحسين الاتحاد الدولي لكرة القدم بممارسة "الابتزاز" لحشد الدعم لإنفانتينو، مؤكدًا أن المشكلة الحقيقية في الفيفا تكمن في قيادته.
وكان الفيفا أعلن الأسبوع الماضي عزمه، بعد الحصول على الموافقات اللازمة، إنشاء شركة باسم "فيفا فورورد إنتربرايس" تتولى إدارة الحقوق التجارية وبطولات الاتحاد الدولي، مع إتاحة الفرصة لمستثمرين من القطاع الخاص لامتلاك حصة تصل إلى 20 بالمئة منها.
غير أن الخطة سُحبت صباح السبت الماضي، بعدما واجه إنفانتينو، الذي يتولى رئاسة الفيفا منذ عام 2016 ويعتزم الترشح لولاية أخيرة مدتها أربع سنوات في مارس المقبل، موجة واسعة من الانتقادات.
كما أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الذي هدد بمقاطعة أنشطة الفيفا إذا نُفذت الخطة، أنه فقد الثقة في إنفانتينو وإدارة الاتحاد الدولي، وأنه يدرس بجدية اتخاذ إجراءات قانونية.