Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
18 مايو 2026•تحديث: 18 مايو 2026
القدس / الأناضول
يديعوت أحرونوت:
- نتنياهو يعقد اجتماع الاثنين لمناقشة لبحث طلب الجيش زيادة ميزانيته لعام 2026 إلى 62.8 مليار دولار
- إسرائيل تصل مستوى قياسيا في تمويل عدوانها في غزة ولبنان وسوريا والضفة الغربية ورفع الجاهزية لإيران
- مسؤولون عسكريون يقدرون تكلفة إبقاء القوات الإسرائيلية في جنوبي لبنان بـ33.3 مليون دولار يوميا
أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاثنين، بأن الجيش الإسرائيلي يطلب زيادة ميزانيته للعام 2026 إلى مستوى قياسي يبلغ 62.8 مليار دولار.
الصحيفة لفتت إلى أنه قبل نحو شهر ونصف زادت ميزانية الدفاع بشكل عاجل بنحو 32 مليار شيكل (10.7 مليارات دولار) لتصل إلى حوالي 144 مليار شيكل (48 مليار دولار) في خضم الحرب الثانية مع إيران.
وفي 28 فبراير/ شباط بدأت إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، بعد أخرى شنتها تل أبيب في يونيو/ حزيران 2025 ودعمتها واشنطن بغارات جوية.
وأضافت الصحيفة أن الجيش ووزارة الدفاع يطلبان زيادة الميزانية بمقدار 40 مليار شيكل إضافية (13.3 مليار دولار).
وأرجعت الطلب إلى "استمرار العمليات العسكرية المكثفة، والنشاط في المناطق الأمنية في سوريا ولبنان وغزة، وضرورة الحفاظ على مستوى عالٍ من الجاهزية تحسبا لتجدد الحرب مع إيران، وزيادة انتشار القوات في الضفة الغربية".
وزادت بأن إسرائيل تصل مستوى قياسيا في تمويل عملياتها في غزة ولبنان وسوريا والضفة الغربية ورفع الجاهزية لإيران.
وأفادت بأنه من المقرر أن يعقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعا الاثنين لبحث طلب زيادة ميزانية الجيش مع ممثلين عن وزارة المالية ومجلس الأمن القومي والجيش ووزارة الدفاع.
ونتنياهو مطلوب منذ العام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية؛ بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين خلال حرب الإبادة الجماعية بداية من عام 2023.
وأكملت الصحيفة أنه في حال الموافقة على الطلب بالكامل، ستصل ميزانية الدفاع لعام 2026 إلى مستوى غير مسبوق يبلغ 184 مليار شيكل (61.3 مليار دولار).
ولم توضح سبب الفارق بين هذا الرقم (61.3 مليار دولار) و62.8 مليار دولار الذي عنونت به تقريرها.
ومن المتوقع أن تعارض وزارة المالية، خلال اجتماعها مع نتنياهو، طلب الجيش ووزارة الدفاع، وتُصرّ على ضرورة إدارة الإنفاق بمسؤولية في إطار الميزانية المحدد لهما، وفقا للصحيفة.
** غياب الكفاءة
وتعليقا على طلب زيادة الميزانية، نقلت الصحيفة عن مسؤولين بوزارة المالية لم تسمهم، قولهم: "هذا جنون، سيدفع جميع المواطنين هذا الثمن لسنوات قادمة".
وتابعوا: "هذا وضعٌ تفتقر فيه المؤسسة العسكرية إلى الكفاءة في إدارة الميزانية، هذه مطالب مبالغ فيها، وكل مليار شيكل سندفع ثمنه جميعا في التعليم والرعاية الاجتماعية والصحية".
وحسب الصحيفة، فإن "السبب وراء جزء كبير من متطلبات الميزانية الجديدة هو تكلفة الحفاظ على قوات الاحتياط بمستويات أعلى بكثير من المخطط لها في بداية العام".
وأوضحت أنه بينما أخذت مناقشات ميزانية 2026 في الحسبان تعبئة نحو 40 ألف جندي احتياطي، ارتفع العدد عشية حرب إيران الثانية إلى حوالي 110 آلاف، بتكلفة تقارب 30 مليار شيكل (10 مليارات دولار).
واستطردت: "وبعدها انخفض العدد ويبلغ الآن حوالي 100 ألف جندي منتشرين على الجبهات كافة".
و"هذه هي الجبهات نفسها التي احتلتها قوات الجيش منذ اندلاع حرب 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023،0 مستنزفةً موارد هائلة، ولم تحقق إسرائيل في أي منها حتى الآن نصرا عسكريا حاسما"، وفقا للصحيفة.
وأردفت: "ينتشر الجيش في عمق قطاع غزة، ويسيطر على نحو 60 بالمئة من أراضيه، ويقيم منطقة عازلة بين التجمعات السكانية الحدودية والمراكز السكانية داخل القطاع".
واستدركت: "في الوقت نفسه، تواصل حماس سيطرتها على غزة، وتعيد بناء قدراتها، وتتحدى تعهدات نتنياهو المتكررة بتدميرها".
ويُقدّر مسؤولون عسكريون تكلفة إبقاء القوات الإسرائيلية في "المنطقة الأمنية، في ظل الظروف الراهنة في جنوبي لبنان، بنحو 100 مليون شيكل (33.3 مليون دولار) يوميا"، حسب الصحيفة.
وأكملت: "ولا يزال التهديد الذي تُشكّله طائرات حزب الله المُسيّرة المفخخة والمُوجّهة بكابلات الألياف الضوئية، يُلحق خسائر فادحة بقوات الجيش المُنتشرة في لبنان".
الصحيفة تابعت: "في الخلفية تبرز إيران، فقد تزايدت التقييمات، بما في ذلك داخل إسرائيل، بأن القتال مع إيران قد يُستأنف في محاولة لتحسين نقطة انطلاق المفاوضات، بعد أن شدّدت إيران مواقفها".
وأردفت أن "تُكلّف فترة الانتظار على جميع الجبهات تتطلب موارد هائلة، وما بدا قبل شهر ونصف وضعا مؤقتا قد يتحول إلى وضع دائم".
ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.