Leila Thabti
08 نوفمبر 2016•تحديث: 08 نوفمبر 2016
ليلى الثابتي/ الأناضول
اقترح وزير الداخلية الفرنسي، برنار كازنوف، اليوم الثلاثاء، على الجمعية الوطنية (الغرفة السفلى للبرلمان) ومجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان) في البلاد، إجراء نقاش برلماني حول "ملف العناوين الإلكترونية الآمنة" المثير للجدل، والذي يضم البيانات الشخصية للفرنسيين.
وأنشئ ملفّ العناوين الإلكترونية الآمنة، بموجب مرسوم صدر في 30 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بـ "الرائد الرسمي للجمهورية الفرنسية"، المجلّة الرسمية للبلاد التي تنشر فيها جميع الإعلانات القانونية.
ويعتبر الملف بمثابة قاعدة بيانات موحّدة تجمع كافة المعطيات الشخصية، بما في ذلك الهوية ولون العينين والعنوان، إضافة إلى الصورة وبصمات الأصابع، للفرنسيين من حاملي جوازات السفر وبطاقات الهوية.
ويشمل الملف نحو 60 مليون فرنسيا.
وقدّر كازنوف، في رسالة مكتوبة توجّه بها إلى رئيسي كل من الجمعية العامة، كلود بارتولون، ومجلس الشيوخ، جيرار لارشيه، أن "نقاشا مماثلا من شأنه أن يردّ على جملة الاستفهامات الموجهة إلى الحكومة حول هذا الملف".
وبحسب الخارجية الفرنسية، فإنه من المنتظر أن يناقش كازنوف الموضوع المثير للجدل حتى في الأوساط الحكومية، غدا الأربعاء، أمام أعضاء لجنة قوانين الجمعية الوطنية.
وبلغ الجدل حول هذا الملف الذي يضم البيانات الشخصية للفرنسيين، أمس الإثنين، عقب التصريحات المندّدة به من قبل كاتبة الدولة المكلفة بالشؤون الرقمية، "أكسيل لومير"، والتي قالت أنها تلقّت خبر إنشائه لدى قراءته بـ "الرائد الرسمي" للبلاد.
واعتبرت لومير، في مقابلة نشرتها صحيفة "لوموند" الفرنسية، أمس الإثنين، أن ما حصل يستبطن "خللا كبيرا".
وأضافت أن "وزارة الداخلية اتخذت القرار يوم الأحد (...) معتقدة أنه سيمر غير مرئي".
وبالنسبة لها، فإن "هذا النوع من الملفات" يطرح "إشكالات أمنية حقيقية"، في وقت تسجّل فيه الهجمات الإلكترونية انتشارا ساحقا.
وردّا على لومير، قال كازنوف، في تصريح له على هامش زيارة قام بها أمس إلى مدينة "كاليه" (شمال)، أنه وقع إبلاغ مكتبها بالموضوع في الـ 28 من أكتوبر الماضي.
وشدّد على أنه وقع إنشاء الملف في كنف "الشفافية".
من جهته، طالب "المجلس الرقمي الفرنسي"، وهو هيئة استشارية تأسست في 2011، الحكومة بـ "تعليق الملف"، في ظل "غياب أي "تشاور سابق لصدور المرسوم".
كما دعاها، في بيان نشر بالأمس، على موقعه الرسمي، إلى فتح "تفاعل بين الوزارات" حول الموضوع.
ووفق الهيئة الإستشارية الفرنسية، فإن الملف "يترك الباب مفتوحا لتجاوزات محتملة وغير مقبولة"، كما من شأنه أن "يفضي إلى انحراف كبير عن أهدافه الأصلية".