دمشق.. معرض يوثق التعذيب في سجون نظام الأسد المخلوع
ضمن فعاليات الدورة الـ63 لمعرض دمشق الدولي...
Ahmet Karaahmet, Yılmaz Öztürk
01 سبتمبر 2026•تحديث: 01 سبتمبر 2026
photo: Izz Aldien Alqasem / AA
ŞAM
دمشق / الأناضول
افتتحت وزارة الداخلية السورية معرضا خاصا ضمن فعاليات الدورة الـ63 لمعرض دمشق الدولي، لتسليط الضوء على الانتهاكات وأساليب التعذيب التي تعرض لها المعتقلون في سجون نظام بشار الأسد المخلوع.
وبحسب مراسل الأناضول، يتيح المعرض للزوار الاطلاع عبر معروضات ملموسة على الظروف القاسية التي عاشها المعتقلون، ولاسيما في سجن صيدنايا.
ويضم أدوات تعذيب كانت تستخدم داخل السجون، وأغراضا شخصية وملابس ومقتنيات يومية تعود إلى معتقلين، بهدف توثيق معاناتهم والكشف عن حجم الانتهاكات بحقهم.
كما أُنشئت في المعرض زنزانة نموذجية تحاكي البيئة المظلمة والظروف اللاإنسانية التي كان يعيشها المعتقلون، فيما يقدم القائمون عليه معلومات للزوار بشأن أوضاع السجون والانتهاكات المرتكبة داخلها.
وقالت الزائرة لينا عبد الفتاح، للأناضول، إن مشاهدة غرف السجون وساحاتها الخارجية ومقتنيات المعتقلين الشخصية أتاحت لها فهم ظروف الحياة القاسية في سجون النظام المخلوع بصورة أفضل.
صورة : Izz Aldien Alqasem/AA
وأضافت أن معروضات الجناح دفعتها إلى التفكير بعمق في تفاصيل الحياة اليومية للمعتقلين وما كان يعنيه كل وقت يمضونه داخل السجون.
وأوضحت عبد الفتاح أن بعض أفراد عائلتها كانوا معتقلين سياسيين، وأن والدها اعتُقل في ثمانينيات القرن الماضي وتوفي داخل سجن تدمر.
وأشارت إلى أن خالها وابن خالتها تأثرا أيضا بما شهدته السجون، وأن عائلتها تضم عددا كبيرا ممن عايشوا هذه التجربة مباشرة.
ولفتت إلى أن شهادات الناجين بشأن الأوضاع في سجني صيدنايا وتدمر تركت أثرا عميقا فيهم، وأن رؤية نماذج الأماكن الحقيقية والمقتنيات الشخصية جعلت تلك المعاناة أكثر تجسيدا.
بدوره، روى محمد أحمد العبود، الذي أمضى 5 سنوات معتقلا في القسم الأحمر بسجن صيدنايا، جانبا من التعذيب الذي تعرض له خلال احتجازه.
وقال العبود للأناضول إن زيارته جناح وزارة الداخلية في المعرض أعادت إلى ذاكرته أيام التعذيب، مشيرا إلى تعرضه لأساليب مختلفة، بينها التعليق والتعذيب باستخدام الكرسي والدولاب.
وأكد أهمية معرفة العائلات ما تعرض له أقاربها داخل السجون، مبينا أن عددا كبيرا من المعتقلين في صيدنايا تعرضوا للظلم والتعذيب.
وأضاف أنه تذكر رفاق الزنزانة الذين كانوا يدعمون بعضهم بعضا ويتقاسمون المعاناة خلال الأيام القاسية.
وأوضح العبود أن التعذيب لم يقتصر على الأساليب الجسدية، بل شمل أيضا الإذلال والإهانة والشتائم وحلق الشعر.
وانطلق معرض دمشق الدولي بدورته الـ63 في 26 أغسطس/آب ويستقبل زواره حتى 4 سبتمبر/أيلول.
ويعد معرض دمشق الدولي، الذي انطلق عام 1954، من أقدم المعارض الدولية في الشرق الأوسط، فيما استقطبت دورته السابقة أكثر من 2.2 مليون زائر، وفق وكالة الأنباء السورية.
دمشق.. معرض يوثق التعذيب في سجون نظام الأسد المخلوع