Nour Mahd Ali Abuaisha
08 أغسطس 2026•تحديث: 08 أغسطس 2026
غزة / الأناضول
اعتبرت حركة "حماس"، السبت، أوامر إسرائيل بهدم عشرات المنازل وتهجير سكانها في قرية الولجة شمال غرب بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، "جرائم ضد الإنسانية"، وعدّتها جزءا من مخطط يستهدف توسيع الاستيطان وفرض الضم.
وفي 3 أغسطس/ آب الجاري، قالت جمعية "عير عميم" اليسارية إن الإدارة المدنية الإسرائيلية أصدرت خلال الأشهر الـ4 الماضية، 72 أمرا تنفيذيا ضد مبان سكنية وغيرها في الجزء الغربي من الولجة، المصنفة معظمها ضمن المنطقة "ج"، يعيش فيها نحو 83 أسرة على الأقل.
وقال القيادي في الحركة محمود مرداوي، في بيان، أن "إصدار الاحتلال عشرات أوامر الهدم والتهجير لأكثر من 100 عائلة فلسطينية في الولجة، هو جزء من مخطط ممنهج يستهدف تطويق المنطقة كما الحال في كل محافظات الضفة".
وعدّ ما تتعرض له الولجة وبقية قرى وبلدات الضفة من عمليات الهدم "جرائم حرب ضد الإنسانية (...) تهدف إلى فرض مخططات الضم والتهجير".
وحذر من خطورة مضي الاحتلال في عدوانه على الضفة الغربية المحتلة، وتحديه "السافر" لكل التحذيرات الدولية.
ودعا الفلسطينيين خاصة في بيت لحم إلى التصدي لمخططات ومشاريع الاستيطان الإسرائيلية، مؤكدا أن هذه المخططات لن "تغير هوية الأرض ولن تمنح الاحتلال الشرعية".
ووفق تقرير "عير عميم"، فإن العديد من المباني المستهدفة بالهدم تضم وحدات سكنية متعددة، يصل ارتفاع بعضها إلى 10 طوابق، ما يعرض عشرات العائلات لخطر فقدان منازلهم.
وأوضحت أنه منذ بداية العام الجاري هدمت السلطات الإسرائيلية نحو 5 منازل، ما يؤكد أن "الأوامر الجديدة تُشكل خطراً حقيقيا لحدوث عمليات هدم واسعة النطاق".
وتابعت: "في الوقت نفسه، لا يزال اعتماد المخطط التفصيلي للقرية، الذي كان سيُمكّن السكان من الحصول على تراخيص بناء، مُجمّداً لأكثر من خمس سنوات".
وأشارت إلى أن الإدارة المدنية الإسرائيلية أصدرت خلال الأشهر الأربعة الماضية 72 أمرا "غير مسبوق"، ضد ما يُسمى البناء غير القانوني في المنطقة (ج) من الولجة.
وبموجب "اتفاقية أوسلو 2" الموقعة عام 1995، تُقسم الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق: "أ"، و"ب"، و"ج". وتخضع مناطق "أ" للسيطرة الفلسطينية الكاملة، فيما تخضع مناطق "ب" لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، بينما تقع مناطق "ج" تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة وتشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية.
وذكرت المنظمة أن إسرائيل خلال العامين الماضيين هدمت 10 منازل، معتبرة أن هذه المعطيات تكشف "تحولا جذريا في سياسة الإنفاذ الإسرائيلية تجاه المنطقة (ج) من القرية".
وأضافت: "بحسب معلومات عير عميم، تأتي هذه الحملة المكثفة استجابة لضغوط من منظمة ريغافيم الاستيطانية ورئيس المجلس الإقليمي لمستوطنات غوش عتصيون".
وبيّنت أن أوامر الهدم تضم "المدرسة الوحيدة في القرية، والتي بُنيت قبل 20 عاما وتُدرّس من الصف الأول إلى الصف التاسع"، فيما يستهدف 56 منها مبان سكنية، والأوامر الـ16 المتبقية طالت متاجر وحظائر حيوانات ومنشآت أخرى، وفقا للمنظمة.
وقالت إن المباني المستهدفة تضم إجمالا 83 أسرة على الأقل، ما يجعلهم أمام خطر "التهجير"، فيما تشمل الأوامر مبان كبيرة تضم 162 وحدة سكنية معظمها "قيد الإنشاء".
ويرى فلسطينيون أن هذه المشاريع تأتي ضمن سياسة إسرائيلية متسارعة لتوسيع الاستيطان ومصادرة الأراضي وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وتقدّر حركة "السلام الآن" اليسارية الإسرائيلية وجود نحو نصف مليون مستوطن في الضفة، إضافة إلى 250 ألف مستوطن في المستوطنات المقامة في القدس الشرقية.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية عام 1967 وترفض الانسحاب منها.