Muetaz Wannes
04 يونيو 2026•تحديث: 04 يونيو 2026
معتز ونيس/ الأناضول
أعلنت الحكومة الليبية المكلفة من البرلمان برئاسة أسامة حماد، الأربعاء، رفضها أي برامج أو تفاهمات لتوطين مهاجرين غير نظاميين داخل البلاد، ودعت المنظمات الأممية العاملة في مجال اللجوء باحترام سيادة البلاد.
جاء ذلك في بيان على خلفية تداول ناشطين ليبيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي تقارير تفيد بنية "جهات أممية" توطين مهاجرين غير نظاميين داخل ليبيا، وهي مزاعم لم تؤكدها أي جهة رسمية ليبية أو أممية.
وتعاني ليبيا أزمة صراع بين حكومتين، إحداهما معترف بها دوليا، وهي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها العاصمة طرابلس (غرب)، وتدير منها غرب البلاد بالكامل. والأخرى عينها مجلس النواب مطلع 2022، ويرأسها حاليا أسامة حماد، ومقرها بنغازي (شرق)، وتدير منها شرق البلاد بالكامل ومعظم مدن الجنوب.
وانتشرت على مواقع التواصل دعوات شعبية لطرد المهاجرين غير النظاميين من البلاد، وإغلاق مقار منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة في العاصمة طرابلس.
وقالت حكومة حماد، إنها "ترفض بشكل قاطع أية برامج أو إجراءات أو ترتيبات أو تفاهمات تتعلق بملف الهجرة أو اللجوء أو إعادة التوطين يتم تنفيذها داخل الأراضي الليبية بالمخالفة للتشريعات الوطنية النافذة، أو دون موافقة السلطات الليبية المختصة"
وأضافت أن "جميع المنظمات الدولية العاملة في ليبيا بما في ذلك مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة، ملزمة باحترام السيادة الليبية والقوانين الوطنية المنظمة لعملها".
وطالبتها بعدم "تجاوز الاختصاصات الممنوحة لها، أو اتخاذ أي إجراءات أو ممارسات من شأنها تكريس واقع التوطين أو التوطن داخل الأراضي الليبية تحت أي مسمى أو مبرر".
يأتي ذلك وسط تصاعد الإجراءات الليبية لمكافحة الهجرة غير النظامية، إذ فرضت مدينة زوارة شمال غربي ليبيا حظر تجول ليليٍّ على الأجانب.
والثلاثاء، أصدر نائب قائد قوات شرق ليبيا صدام حفتر، تعليماته للأجهزة الأمنية شرقا وجنوبا، بإنهاء التواجد غير القانوني للمهاجرين غير النظاميين على المناطق الخاضعة لسيطرته.
والاثنين، أعلن رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، ونائب رئيس المجلس الرئاسي عبد الله اللافي، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية عبد الله قادربوه، رفضهم لتوطين المهاجرين غير النظاميين في البلاد، وفق بيان لمجلس الدولة.
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية، الاثنين، تمسكها بالثوابت الوطنية في التصدي للظاهرة وموقفها الرافض للتوطين، وشددت على "ضرورة تحري الدقة فيما تنشره بعض الصفحات على مواقع التواصل وعدم الانجرار وراء أي دعوات تحريضية أو شائعات".
وفي 2 أبريل/نيسان 2025 أعلن جهاز الأمن الداخلي التابع لحكومة الوحدة، إغلاق مقار 10 منظمات إنسانية دولية وتعليق نشاطها لـ"تورطها في مشروعات معادية لليبيا منها توطين المهاجرين غير النظاميين مستغلة حالة عدم الاستقرار في البلاد".
وفي 2 ديسمبر/كانون الأول 2025 قدر وزير الداخلية بحكومة الوحدة عماد الطرابلسي، وجود نحو 3 ملايين مهاجر غير نظامي داخل البلاد ممن جاؤوها بغرض الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط نحو أوروبا.
وتنشط في مناطق شمال غربي ليبيا المطلعة على البحر المتوسط تجارة الهجرة لا سيما في مدن القره بوللي وصبراتة وزوارة، وذلك من قبل جماعات تستغل حالة الانقسام السياسي والفوضى الأمنية في البلاد.