حمزة تكين
بيروت ـ الأناضول
تباينت مواقف قوى المعارضة والموالاة لنظام الأسد في لبنان من اتهام بلغاريا لحزب الله اللبناني بالوقوف وراء تفجير إحدى الحافلات السياحية في بلغاريا في 18 تموز/ يوليو الماضي.
وفيما حذر نائب من قوى 14 آذار (المعارضة للنظام السوري) من الانعكاسات السلبية لهذا الاتهام على اللبنانيين المقيمين في الخارج، استغرب نائب من قوى 8 آذار (المؤيدة للنظام السوري) هذا الاتهام واعتبره "مخططًا أمريكيًا إسرائيليًا لضرب المقاومة في لبنان".
وتعليقًا على هذا الاتهام، قال مروان حمادة النائب في البرلمان اللبناني عن قوى 14 آذار: "كنا نتمنى أن لا يدفع حزب الله لبنان مرة جديدة لمواقف حرجة أمام المجتمع الدولي".
وفي تصريحات لمراسل الأناضول، حذر حمادة من أن هذا الاتهام "سينعكس سلبًا على اللبنانيين المقيمين والمغتربين، ويضعهم في خانة الشك والحذر كلما اجتازوا حدودًا".
ولم يؤكد النائب اللبناني صحة اتهام بلغاريا لحزب الله، لكنه قال: "اعتماد حزب الله سياسة العنف على المدنيين ليس بجديد".
واعتبر أن "التعرض للعدو الإسرائيلي مشروع في ساحات المواجهة، وليس في مسابح بلغاريا أو غيرها".
ورأى أن الاستفسار عن حادثة تفجير بلغاريا يجب أن يكون في طهران وليس على حساب اللبنانيين".
وأضاف موضحا: "الدول الأوروبية تعلم جيدا أن حزب الله هو تنظيم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني"، على حد قوله.
وعن موقف الحكومة اللبنانية، قال حمادة إن "تصريحات رئيس الحكومة نجيب ميقاتي هي محاولة لتفادي انعكاسات هذا الاتهام على لبنان وعلاقاته الخارجية ".
وفي وقت سابق أمس، قال ميقاتي تعليقا على الاتهام البلغاري لحزب الله: "لبنان يؤكد ثقته بأنّ السلطات المختصّة في بلغاريا ستقيّم جديًا ما قد تخلص إليه هذه التحقيقات من نتائج"، معربا عن "استعداده للتعاون مع الدولة البلغاريّة لجلاء ملابسات هذا الأمر إحقاقًا للحق وصونًا للعدالة".
من جهته، قال عاصم قانصو، عضو القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي والنائب في البرلمان اللبناني عن قوى 8 آذار، إن "اتهام حزب الله بهذا الحادث هو مخطط أمريكي إسرائيلي لضرب المقاومة في لبنان"، على حد قوله.
واستغرب قانصو في تصريحات لمراسل الأناضول: "تغاضي الدول الأوروبية والغربية عن أحداث سوريا وتغلغل الإرهابيين فيها".
وأشار إلى أن "احتمال أن تكون إسرائيل هي وراء التفجير في بلغاريا لاتهام حزب الله واستعطاف الرأي الدولي لتمرير مخططاتها الإجرامية"، على حد قوله.
واعتبر قانصو أن "حزب الله لو أراد الرد على اغتيال قائده العسكري عماد مغنية، فهو سيرد بعملية كبيرة جدا وليس بتفجير باص في بلغاريا".
وفي 12 فبراير/ شباط 2008، اغتيل القائد العسكري الأول لحزب الله عماد مغنية في حادث تفجير سيارة في دمشق، ووجه حزب الله على أثرها أصابع الاتهام إلى الموساد الإسرائيلي.
يشار إلى أن هجوماً انتحارياً وقع في 18 يوليو/ تموز الماضي في مدينة بورغاس البلغارية؛ ما أدّى إلى مقتل 5 إسرائيليين وسائقهم البلغاري، إضافة إلى الانتحاري.
واتهمت الحكومة البلغارية أمس حزب الله اللبناني بالوقوف وراء هذا الهجوم.