أحمد المصري
الرياض- الأناضول
اعتقلت الشرطة السعودية 30 من ذوي المعتقلين السياسيين على ذمة قضايا رأي، أمس الثلاثاء، على خلفية قيامهم بمظاهرة أمام هيئة حقوق الإنسان بالعاصمة الرياض، للمطالبة بالإفراج عن ذويهم أو تقديمهم للمحاكمة.
وقال الناشط السياسي محمد فهد القحطاني، أحد مؤسسي جمعية الحقوق المدنية والسياسية "حسم" في تصريحات لمراسل الأناضول، إن "معظم من تم اعتقالهم، أمس، هم من النساء والأطفال الذين كانوا يطالبون بإطلاق سراح ذويهم من ضحايا الاعتقال التعسفي أو تقديمهم للمحاكمة".
وبين أن رد فعل السلطات على المظاهرة "كان مبالغًا فيه، حيث حاصرت عشرات من سيارات الشرطة المتظاهرين، وأغلقت طريق الملك فهد بالرياض (التي تقع عليه هيئة حقوق الإنسان) والذي يعد الشريان الرئيسي للمرور في المدينة، الأمر الذي أدى إلى تعطيل المرور".
واعتبر أن رد الفعل هذا "يعكس حالة قلق من المظاهرات والاعتصامات، وتظهر أنه ليس هناك نية لدى السلطات لحل ملف المعتقلين السياسيين".
ودعا القحطاني السلطات السعودية إلى "تسريع حل هذا الملف، عبر تقديم المعتقلين لمحاكمة علنية وعادلة، والإفراج عن من قضى فترة حكمه من بينهم، مطالبًا المدعي العام وهيئة حقوق الإنسان والقضاء بالقيام بدورهم لحل هذا الملف".
وحذّر السلطات من مغبة تجاهل مطالب ذوي المعتقلين، قائلا "الإشكالية أنه ليس هناك تفهم أن المنطقة تمر بربيع عربي، وبالتالي هذه المظاهرات وإن بدت صغيرة الآن، ستبدو كبيرة في المستقبل، على الدولة أن تتعامل معها وتضع آليات معينة لعلاج هذا الملف في إطار قضائي".
وتابع : "هناك معتقلون أمضوا عقدًا من الزمن في السجن دون عرضه على محكمة، وهذا أمر لا يمكن قبوله من دولة هي عضو في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة".