صهيب رضوان
عمان - الأناضول
وافقت الحكومة الأردنية على تشكيل نقابة للأئمة والعاملين في الأوقاف أسوة بنقابة المعلمين التي تم الموافقة على تشكيلها قبل عدة أشهر.
وبهذه الخطوة يكون العاملون في حقل الأوقاف الإسلامية الأردنية قد حققوا إنجازًا نوعيًا حيث سيكونون في مساواة بقية النقابات المهنية الأخرى.
وكانت الحكومة ترفض تأسيس نقابات للعاملين في القطاعات الحكومية، ولكنها غيرت موقفها في هذا الشأن بعد أن رأت المحكمة الدستورية العليا في المملكة أنه لا مانع في هذا الشأن وذلك خلافًا لموقف المحكمة الرافض في أوقات سابقة.
وبعد هذا التغير في موقف المحكمة الدستورية تم تأسيس نقابة المعلمين التي تعتبر أول نقابة يشكلها موظفون في قطاع حكومي. وبذلك تأتي نقابة الأئمة كثاني نقابة يتم إقرارها رسميًا لتصبح الممثل الشرعي والوحيد للعاملين في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وفي معرض تبريرها لقرار تأسيس نقابة الأئمة قالت الحكومة في بيان لها إن ذلك يرجع إلى "حاجة أئمة المساجد والعاملين في الأوقاف الإسلامية إلى مؤسسة قانونية، ترعى شؤونهم ومصالحهم، وتوثق الصلات بينهم، وبناء على طلبهم بإنشاء نقابة على غرار النقابات المهنية الأخرى، وخاصة نقابة المعلمين".
ووصف فراس القضاة عضو اللجنة التحضيرية لنقابة الأئمة هذه الخطوة بالإيجابية، مشيرًا إلى أنهم بانتظار إقرارها بشكل دستوري بموافقة مجلسي النواب وتوقيع الملك.
وأضاف القضاة أن النقابة جاءت بعد مطالبات كي يتمتع الأئمة ببعض حقوقهم الغائبة، مؤكدًا أن مهمة الإمام مهمة شاقة، ومن أكثر موظفي الحكومة بذلاً للجهد صيفاً وشتاءً، بتأدية 5 صلوات كل يوم، ناهيك عن أيام الجمع وشهر رمضان الفضيل الذي لا يستطيع الإمام ترك المسجد فيه طوال الشهر، بحسب قول القضاة.
وأشار رئيس اللجنة التحضيرية لنقابة الأئمة بأن الإمام مضطر للتعامل مع ما لا يقل عن 1500 شخص من المصلين في حين أن الأئمة من الناحية المالية يتقاضون أقل رواتب موظفي القطاع الحكومي.
ونوه فراس القضاة إلى أن الأئمة ينقصهم الكثير من الاحتياجات مثل السكن والتعليم له ولأبنائه، وهو غير قادر على إيواء نفسه ببيت بعد التقاعد لقلة الراتب، ومن حقهم المساواة مع موظفي الحكومة والقوات المسلحة.
رفض عدد من موظفي الأوقاف التعليق على القرار الحكومي، معللين ذلك بأنه ليس من حق الموظف الرسمي الإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام إلا من خلال الأطر الرسمية في الوزارة.
بجانب ذلك لم يخف موظفو الأوقاف سعادتهم من القرار الحكومي، وتوقعوا أن تتحسن ظروفهم الوظيفية التي ستكون أولى واجبات النقابة.